رسولِ الله ﷺ يَكرَهونَ بَيعَ المَصاحِفِ (¬١).
١١١٧٨ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال. قال الشّافِعِيُّ: عن ابنِ عُلَيَّةَ، عن حَمّادٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلقَمَةَ، عن عبدِ اللهِ يَعنِى ابنَ مَسعودٍ أنَّه كَرِهَ شراءَ المَصاحِفِ وبَيعَها (¬٢).
قال الشافِعِىُّ ﵀: ولَيسوا -يَعنِى بَعضَ العِراقيّينَ- يَقولونَ بهَذا، لا يَرَونَ بأسًا ببَيعِها وشِرائِها، ومِنَ النّاسِ مَن لا يَرَى بشِرائِها بأسًا، ونَحنُ نَكرَهُ بَيعَها (¬٣).
قال الشيخُ: وهَذِه الكَراهيَةُ (¬٤) على وجهِ التَّنزيهِ، تَعظيمًا لِلمُصحَفِ عن أن يُبتَذَلَ للبيع (¬٥)، أو يُجعَلَ مَتجَرًا. ورُوِى عن ابنِ مَسعودٍ أنَّه رَخَّصَ فيه وإِسنادُه ضَعيفٌ، وقَولُ ابنِ عباسٍ: اشتَرِ المُصحَفَ ولا تَبِعْه. إن صَحَّ ذَلِكَ عنه يَدُلُّ على جَوازِ بَيعِه مَعَ الكَراهيَةِ، واللهُ أعلمُ.
١١١٧٩ - وقَد أخبرَنا أبو سَعدٍ المالينِىُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِىٍّ الحافظُ، حدثنا علىُّ بن العباسِ، حدثنا عثمانُ بنُ حَفصٍ التُّومَنِىُّ (¬٦)، حدثنا