قال: قُلتُ: إبِلٌ أنضاءٌ (¬١) اشتَرَيتُها وبَعَثتُ بها إلَى الحِمَى أبتَغِى ما يَبتَغِى المُسلِمونَ. قال: فقالَ: ارعوا إبِلَ ابنِ أميرِ المُؤمِنينَ، "اسقوا إبِلَ ابنِ أميرِ المُؤمِنينَ، يا عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، اغدُ على رأسِ مالِكَ، واجعَلْ باقيَه في بَيتِ مالِ المُسلِمينَ (¬٢).
هذا الأثَرُ يَدُلُّ على أن غَيرَ النَّبِىِّ ﷺ لَيسَ له أن يَحمِى لِنَفسِه، وفيه وفيما قبلَه دَلالَةٌ على أن قَولَ النَّبِىِّ ﷺ: "لا حِمَى إلَّا للهِ ورسولِه". أرادَ به: لا (¬٣) حِمَى إلَّا على مِثلِ ما حَمَى عَلَيه رسولُه في صَلاحِ المُسلِمينَ، واللهُ أعلمُ.
بابُ ما يَكونُ إحياءً وما يُرجَى فيه مِنَ الأجرِ
١١٩٣٢ - أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإِسماعيلِىُّ، أخبرَنِى أحمدُ بنُ محمدِ بنِ مُعاويَةَ الرّازِىُّ، حدثنا أبو زُرعَةَ الرّازِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أبى جَعفَرٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرَّحمَنِ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "مَن عَمَرَ أرضًا لَيسَت لأحَدٍ فهو أحَقُّ بها". قال عُروَةُ: قَضَى بذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخطابِ في خِلافَتِهِ (¬٤). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ بُكَيرٍ (¬٥).