عبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ ورِثَ حَفصةَ بنتَ عُمَرَ دارَها. قال: وكانَت حَفصَةُ قَد أسكَنَتِ ابنَةَ زَيدِ بنِ الخطابِ ما عاشَت، فلَمّا توُفّيَتِ ابنَةُ زَيدٍ قَبَضَ عبدُ اللَّهِ ابنُ عُمَرَ المَسكَنَ ورأى أنَّه لَه (¬١). ورَدَ (¬٢) في العاريَّةِ دونَ العُمرَى، واللهُ أعلمُ.
١٢١٠٩ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حَدَّثَنَا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشَّافِعِيُّ، أخبرَنا ابنُ عُيَينَةَ، عن أيُّوبَ، عن ابنِ سيرينَ قال: حَضَرتُ شُرَيحًا قَضَى لأعمَى بالعُمرَي، فقالَ له الأعمَى: يا أبا أُمَيَّةَ بما قَضَيتَ لِى؟ فقالَ شُرَيحٌ: لَستُ أنا قَضَيتُ لَكَ، ولَكِنْ محمدٌ ﷺ قَضَى لَكَ مُنذُ أربَعينَ سنةً قال: "مَن أُعمِرَ شَيئَا حَياتَه، فهو لِوَرَثَتِه إذا ماتَ" (¬٣).
١٢١١٠ - وأخبرَنا أبو حازِمٍ الحافظُ، أخبرَنا أبو الفَضلِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خَميرُويَه، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ نَجدَةَ، حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيم، حَدَّثَنَا هِشامٌ ومَنصورٌ، عن ابنِ سيرينَ أن رَجُلًا أعمَرَ رَجُلًا دارًا حَياتَه، فخاصمَه فيها بعدَ ذَلِكَ إلَى شُرَيحٍ، وكانَ الَّذِى أُعمِرَ الدّارَ أعمَي، فقَضَى له شُرَيحٌ بها وقالَ: مَن مُلِّكَ شَيئًا حَياتَه فهو له حَياتَه ومَوتَه. فقالَ المُعمَرُ: كَيفَ قَضيتَ لِي يا أبا أُمَيَّةَ؟ فقالَ: لَستُ أنا قَضَيتُ ولَكِن قَضَى اللَّهُ على لِسانِ رسولِ اللَّهِ ﷺ مُنذُ خَمسينَ سنةً: "مَن مُلِّكَ شَيئًا حَياتَه، فهو له