النَّبِيِّ ﷺ، وأمّا حَديثُ سلمةَ بنِ كُهَيلٍ عن سوَيدِ بنِ غَفَلَةَ عن أُبَىِّ بنِ كَعبٍ عن النَّبِيِّ ﷺ، فرِوايَةُ الأعمَشِ وزَيدِ بنِ أبى أُنَيسَةَ وحَمّادٍ عن سلمةَ بنِ كُهَيلٍ تَدُلُّ على أنَّه يُعَرِّفُها ثَلاثَةَ أحوالٍ (¬١).
ورُوِّينا عن شُعبَةَ عن سلمةَ كَذَلِكَ. قال شُعبَةُ: فلَقِيتُه بعدَ ذَلِكَ بمَكَّةَ فقالَ: لا أدرِى ثَلاثَةَ أحوالٍ أو حَولًا واحِدًا:
١٢٢١٩ - أخبرَناه أبو بكرِ ابنُ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا شُعبَةُ، أخبرَنِى سَلَمَةُ بنُ كُهَيلٍ قال: سَمِعتُ سُوَيدَ بنَ غَفَلَةَ يقولُ: غَزَوتُ أنا وزَيدُ بنُ صُوحانَ وسَلمانُ بنُ رَبيعَةَ، فوَجَدتُ سَوطًا فأخَذتُه فقالا لِى: ألقِه. فقُلتُ: لا، ولَكِنِّى أُعَرِّفُه، فإِن وجَدتُ مَن يَعرِفُه وإِلا استَمتَعتُ به. فأبَيتُ عَلَيهِما، فلَمّا رَجَعنا مِن غَزاتِنا قُضِى لِى أنِّى حَجَجتُ، فأتَيتُ المَدينَةَ فلَقِيتُ أُبَىَّ بنَ كَعبٍ، فأخبَرتُه بشأنِ السَّوطِ وبِقَولِهِما، فقالَ أُبَىُّ بنُ كَعبٍ: وجَدتُ صُرَّةً فيها مِائَةُ دينارٍ على عَهدِ النَّبِيِّ ﷺ، فأتَيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ، فذَكَرتُ ذَلِكَ له فقالَ: "عَرِّفْها حَولًا". فعَرَّفتُها فلَم أجِدْ مَن يَعرِفُها ثلاثَ مَرّاتٍ، فقالَ: "احفَظْ عَدَدَها ووِكاءَها ووِعاءَها، فإِن جاءَ صاحِبُها وإِلا فاستَمتِعْ بها". قال شُعبَةُ: فلَقِيتُ سلمةَ بعدَ ذَلِكَ فقالَ: لا أدرِى ثَلاثَةَ أحوالٍ أو حَولًا واحِدًا. فأعجَبَنِى هذا الحديثُ، فقُلتُ لأبِى صادِقٍ: تَعالَ فاسمَعه مِنه (¬٢).