يُضَيِّفوهُم. قال: فلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الحَىِّ، فسَعَوا له بكُلِّ شَئٍ لا يَنفَعُه شَيءٌ، قال بَعضُهُم: لَو أتَيتُم هَؤُلاءِ الَّذينَ نَزَلوا بكُم لَعَلَّ يَكونُ عِندَ بَعضِهِم مَن يَنفَعُ صاحِبَكُم؟ فقالَ بَعضُهُم: أيُّها الرَّهطُ، إنَّ سَيِّدَنا لَديغٌ (¬١)، فسَعَينا له بكُلِّ شَئٍ، فهَل عِندَ أحَدٍ مِنكُم ما يَنفَعُ صاحِبَنا؟ فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: نَعَم إنِّى لأرقِى، ولَكِنِ استَضَفناكُم فأبَيتُم أن تُضيِّفونا، وما أنا براقٍ حَتَّى تَجعَلوا لِى جُعلًا. فجَعَلوا له قَطيعًا مِنَ الشّاءِ. قال: فأتاه فقَرأ عَلَيه أُمَّ الكِتابِ ويَتفُلُ عَلَيه حَتَّى بَرأ كأنَّه نُشِطَ مِن عِقالٍ. قال: فأوفاهُم، فجَعَلَ لَهُم الَّذِى صالَحوه عَلَيه، فقالَ: اقسِموا. فقالَ الَّذِى رَقَى: لا تَفعَلوا حَتَّى نأتِى النَّبِىَّ ﷺ فنَستأمِرَه. فغَدَوا على رسولِ اللَّهِ ﷺ فذَكَروا له، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مِن أينَ عَلِمتَ أنَّها رُقيَةٌ؟ ". وققالَ: "أحسَنتُم، فاقتَسِموا واضرِبوا لِى مَعَكُم بسَهمٍ" (¬٢). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن أبى النُّعمانِ عن أبى عَوانَةَ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن وجهٍ آخَرَ عن أبى بشرٍ (¬٣). وهو في هذا كالدَّلالَةِ على أن الجُعلَ إنَّما يَكونُ مُستَحَقًّا بالشَّرطِ، فأمّا الَّذِى:
١٢٢٥٠ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مَحمودٍ الأصبَهانِىُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ الشّاهِدُ، حدثنا أبو إسحاق (¬٤)