سُوَيدٍ، عن عُمَرَ في قِصَّةٍ ذَكَرَها قال: ثُمَّ قرأ عُمَرُ هذه ال آيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١]، الآيَة. فجَعَلَ لَهُمُ الصَّفقَتَينِ جَميعًا، واللَّهِ لَولا أن اللهَ أمَدَّكُم بخَزائنَ مِن قِبَلِه لأخَذتُ (¬١) فضلَ مالِ الرَّجُلِ عن نَفسِه وعيالِه، فقَسَمتُه بَينَ فُقَراءِ المُهاجِرينَ (¬٢).
١٢٢٦٠ - أخبرَنا عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حَدَّثَنَا عليُّ بنُ بَيانٍ، حَدَّثَنَا عارِمُ بنُ الفَضلِ أبو النُّعمانِ، حَدَّثَنَا الصَّعْقُ (¬٣) بنُ حَزْنٍ، عن فِيلِ بنِ عَرادَةَ، عن جَرادِ (¬٤) بنِ طارِقٍ قال: جِئتُ أوأقبَلتُ مَعَ عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ مِن صَلاةِ الغَداةِ، حَتَّى إذا كان في السّوقِ فسَمِعَ صَوتَ صَبِىٍّ مَولودٍ يَبكِى حَتَّى قامَ عَلَيه، فإِذا عِندَه أُمُّه فقالَ لَها: ما شأنُكِ؟ قالَت: جِئتُ إلَى هذا السّوقِ لِبَعضِ الحاجَةِ فعَرَضَ لِى المَخاضُ فوَلَدْتُ غُلامًا - قال: وهِى إلَى جَنبِ دارِ قَومٍ في السّوقِ - فقالَ: هَل شَعَرَ بكِ أحَدٌ مِن أهلِ هذه الدّارِ؟ وقالَ: ما ضَيَّعَ اللهُ أهلَ هذه الدّارِ! أما إنِّى لَو عَلِمتُ أنَّهُم شَعَروا بكِ ثُمَّ لَم يَنفَعوكِ فعَلتُ بهِم وفَعَلتُ. ثُمَّ دَعا لَها بشَربَةِ سَوِيقٍ فقالَ: اشرَبِى هذه تَقطَعُ الحَشَى (¬٥) وتَعصِمُ الأمعاءَ وتُدِرُّ العُروقَ. ثُمَّ