اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنٍ شِهابٍ أن عُروةَ بنَ الزُّبَيرِ أخبَرَه أن عائشةَ زَوجَ النَّبِيِّ ﷺ قالَت: واللَّهِ ما عَقَلتُ أبَوَىَّ قَطُّ إلَّا يَدينانِ الدّينَ، وما مَرَّ عَلَينا يَومٌ قَطُّ إلَّا يأتينا فيه رسولُ اللَّهِ ﷺ بُكرَةً وعَشيًّا (¬١). رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ بُكَيرٍ (¬٢).
قال الإمامُ أحمدُ: وعائشَةُ ﵂ وُلِدَت على الإسلامِ؛ لأنَّ أباها أسلَمَ في ابتِداءِ المَبعَثِ، وثابِتٌ عن الأسوَدِ عن عائشةَ، أن رسولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَها وهِى ابنَةُ سِتٍّ، وبَنَى بها وهِى ابنَةُ تِسعٍ، وماتَ عَنها وهِى ابنَةُ ثَمانَ عَشْرَةَ (¬٣)، لَكِنَّ أسماءَ بنتَ أبى بكرٍ وُلِدَت في الجاهِليَّةِ، ثُمَّ أسلَمَت بإِسلامِ أبيها؛ لأنَّها هاجَرَت إلَى النَّبِيِّ ﷺ وهِى حُبلَى بعَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ فوَضَعَته بقُباءٍ، فلَم تُرضِعْه حَتَّى أتَت به النَّبِيَّ ﷺ فحَنَّكَه ودَعا له، وكانَ أوَّلَ مَولودٍ وُلِدَ في الإسلامِ بعدَ مَقدَمِه المَدينَةَ:
١٢٢٧٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ وعَبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ قالا: حَدَّثَنَا أبو كُرَيبٍ، حدثنا أبو أُسامَةَ، عن هِشامٍ، عن أبيه، عن أسماءَ أنَّها حَمَلَت بعَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ بمَكَّةَ، قالَت: فخَرَجتُ وأنا مُتِمٌّ (¬٤)، فأتَيتُ المَدينَةَ فنَزَلتُ