أخَذَ مالَهُما فسَعَى (¬١) ولَم يَترُكْ لَهُما مالًا، ولا تُنكَحانِ إلَّا ولَهُما مالٌ. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "يَقضِى اللَّهُ في ذَلِكَ". فأنزَلَ اللَّهُ الميراثَ، فأرسَلَ إلَى عَمِّهِما فدَعاه فقالَ: "أعطِ ابنَتَىْ سَعدٍ الثُّلُثَينِ، وأعطِ أُمَّهُما الثُّمُنَ، ولَك ما بَقِى" (¬٢).
١٢٣٤٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، أخبرَنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا داودُ بنُ أبى هِندٍ، عن الشَّعبِىِّ قال: أُتِيَ زيادٌ في رَجُلٍ توُفِّى وتَرَكَ عَمَّتَه وخالَتَه، فقالَ: هَل تَدرونَ كَيفَ قَضَى عُمَرُ ﵁ فيها؟ قالوا: لا. فقالَ: واللَّهِ إنِّى لأعلَمُ النَّاسِ بقَضاءِ عُمَرَ فيها، جَعَلَ العَمَّةَ بمَنزِلَةِ الأخِ، والخالَةَ بمَنزِلَةِ الأُختِ، فأعطَى العَمَّةَ الثُّلُثَينِ، والخالَةَ الثُّلُثَ (¬٣).
ورَواه الحَسَنُ وجابِرُ بنُ زَيدٍ وبَكرُ بنُ عبدِ اللهِ المُزَنِىُّ وغَيرُهُم، أن عُمَرَ ﵁ جَعَلَ لِلعَمَّةِ الثُّلُثَينِ ولِلخالَةِ الثُّلُثَ (¬٤). وجَميعُ ذَلِكَ مَراسيلُ، ورِوايَةُ المَدَنيّينَ عن عُمَرَ أولَى أن تَكونَ صَحيحَةً، واللَّهُ أعلمُ.