بوَحىٍ حَتَّى نَزيدَ فيه ونَنقُصَ فيه (¬١)؛ إنَّما هو شَيءٌ نَراه، فإِن رأيتُه وافَقَنِى تَبِعتُه وإِلا لَم يَكُنْ عَلَيكَ فيه شَيءٌ. فأبَى زَيدٌ، فخَرَجَ مُغضَبًا قال: قَد جِئتُكَ وأنا أظُنّكَ سَتَفرُغُ مِن حاجَتِى. ثُمَّ أتاه مَرَّةً أُخرَى في السّاعَةِ التى أتاه المَرةَ الأولَى، فلَم يَزَلْ به حَتَّى قال: فسأكتُبُ لَكَ فيه. فكَتَبَه في قِطعَةِ قَتَبٍ (¬٢) وضَرَبَ له مَثَلًا، إنَّما مَثَلُه مَثَلُ شَجَرَةٍ نَبَتَت على ساقٍ واحِدٍ فخَرَجَ فيها غُصنٌ، ثُمَّ خَرَجَ في الغُصنِ غُصنٌ آخَرُ، فالسّاقُ يَسقِى الغُصنَ، فإِن قَطَعتَ (¬٣) الغُصنَ الأوَّلَ رَجَعَ الماءُ إلَى الغُصنِ يَعنِى الثّانِى، وإِن قَطَعتَ الثّانِى رَجَعَ الماءُ إلَى الأوَّلِ. فأتَى به، فخَطَبَ النّاسَ عُمَرُ ثُمَّ قرأ قِطعَةَ القَتَبِ عَلَيهِم، ثُمَّ قال: إنَّ زَيدَ بنَ ثابِتٍ قَد قال في الجَدِّ قَولًا وقَد أمضَيتُه. قال: وكانَ أوَّلُ جَدٍّ كان، فأرادَ أن يأخُذَ المالَ كُلَّه، مالَ ابنِ ابنِه دونَ إخوَتِه، فقَسَمَه بعدَ ذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ (¬٤).
١٢٥٥٨ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ ابنُ جَعفَرِ بنِ دُرُستُويَه، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حَدَّثَنِى أبو الطاهرِ (¬٥) أحمدُ بنُ عمرِو بنِ السَّرحِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى عبدُ الرَّحمَنِ بنُ أبى