خَولَةَ". رَثَى له رسولُ اللَّهِ ﷺ أن تُوُفِّى بمَكَّةَ (¬١). لَفظُ حَديثِهِما واحِدٌ. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن يَحيَى بنِ يَحيَى، وأخرَجَه البخاريُّ عن أحمدَ بنِ يونُسَ وغَيرِه عن إبراهيمَ بنِ سَعدٍ (¬٢).
وكَذَلِكَ رَواه شُعَيبُ بنُ أبى حَمزَةَ وعَبدُ العَزيزِ بنُ أبى سلمةَ ومَعمَرٌ عن الزُّهرِيِّ (¬٣)، وخالَفَهُم سفيانُ بنُ عُيَينَةَ فقالَ: عامَ الفَتحِ:
١٢٦٩٣ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرِو بنِ البَختَرِىِّ الرَّزَّازُ قِراءَةً عَلَيه، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرِ ابنِ مَنصورٍ أبو عثمانَ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن الزُّهرِيِّ، عن عامِرِ بنِ سَعدٍ، عن أبيه أنَّه قال: مَرِضتُ عامَ الفَتحِ مَرَضًا أشفَيتُ مِنه، فأتانِى النَّبيُّ ﷺ يَعودُنِى فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لِى مالًا كَثيرًا، ولَيسَت تَرِثُنِى إلَّا ابنَةٌ على، فأوصِى بماصلى كُلِّهِ؟ قال: "لا". قُلتُ: فبِالشَّطرِ؟ قال: "لا". قُلتُ: فبِالثُّلُثِ؟ قال: "الثُّلُثُ، والثَّلُثُ كَثيرٌ، إنَّكَ أن تَترُكَ ورَثَتَكَ أغنياءَ خَيرٌ مِن أن تَدَعَهُم عالَةً يَتَكَفَّفونَ النّاسَ، إنَّكَ لعَلَّكَ أن تُؤجَرَ على جَميعِ نَفَقَتِكَ حَتَّى اللُّقمَةِ تَرفَعُها إلَى فِي امرأتِكَ". قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّى أرهَبُ أن أموتَ بأرضٍ