عن أبيه، عن جَدِّه، أن العاصَ بنَ وائلٍ السَّهمِىِّ أوصَى أن يُعتَقَ عنه مِائَةُ رَقَبَةٍ، فأعتَقَ ابنُه هِشامٌ خَمسينَ رَقَبَةً، وأرادَ ابنُه عمرٌو أن يُعتِقَ عنه الخَمسينَ الباقيَةَ، قال: حَتَّى أسألَ رسولَ اللهِ ﷺ. فأتَى النَّبِىَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبى أوصَى أن يُعتَقَ عنه مِائَةُ رَقَبَةٍ، وإِنَّ هِشامًا أعتَقَ عنه خَمسينَ وبَقِيَت عَلَيه خَمسونَ، أفأُعتِقُ عَنهُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّه لَو كان مُسلِمًا فأعتَقتُم، أو تَصَدَّقتُم عنه، أو حَجَجتُم عنه، بَلَغَه ذَلِكَ" (¬١).
١٢٧٦٤ - أخبرَنا أبو أحمدَ المِهرَجانِىُّ، أخبَرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ البوشَنجِىُّ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبى عَمْرَةَ الأنصارِىِّ، عن أُمِّه أنَّها أرادَت أن توصِى، ثُمَّ أخَّرَت ذَلِكَ إلَى أن تُصبحَ، فهَلَكَت وقَد كانَت هَمَّتْ بعِتقٍ فقالَ عبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ لِلقاسِمِ بنِ محمدٍ: أيَنفَعُها أن أُعتِقَ عَنها؟ فقالَ القاسِمُ بنُ محمدٍ: إنَّ سَعدَ بنَ عُبادَةَ قال لِرسولِ اللهِ ﷺ: إنَّ أُمِّى هَلَكَت، فهَل يَنفَعُها أن أُعتِقَ عَنها؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "نَعَم، أعتِقْ عَنها" (¬٢). هذا مُرسَلٌ.
ورَواه هِشامُ بنُ حَسّانَ عن الحَسَنِ عن النَّبِيِّ ﷺ مُرسَلًا ببَعضِ مَعناه:
١٢٧٦٥ - أخبرَناه أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ ببَغدادَ، أخبَرَنا أبو جَعفَرٍ