بحَىٍّ مِن أَحياءِ العَرَبِ وفيهِم لَديغٌ -أَو: سَليمٌ- فقالوا: هَل فيكُم مِن راقٍ؟ فرَقَيتُه بفاتِحَةِ الكِتابِ فبَرَأَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَحَقَّ ما أَخَذتُم عَلَيه أَجرًا كِتابُ اللَّهِ ﷿". رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن سِيدانَ بنِ مُضارِبٍ عن أبى مَعشَرٍ (¬١).
وتَمامُ هَذا البابِ وما رُوِىَ فى مُعارَضَتِه (¬٢) قَد مَضَى فى كِتابِ الإجارَةِ (¬٣).
بابُ التَّفويضِ
قال اللَّهُ تَعالَى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦].
١٤٥١٧ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ الطَّرائفِىُّ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدّارِمِىُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالِحٍ، عن مُعاويَةَ بنِ صالِحٍ، عن علىِّ بنِ أبى طَلحَةَ، عن ابنِ عباسٍ -رضى اللَّه عنهما- فى هذه الآيَةِ قال: هو الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ المَرأَةَ ولَم يُسَمِّ لَها صَداقًا، ثُمَّ طَلَّقَها مِن قَبلِ أَن يَنكِحَها، فأَمَرَ اللَّهُ تَعالَى أَن يُمَتِّعَها على قَدرِ يُسرِه وعُسرِه؛ فإِن كان موسِرًا مَتَّعَها بخادِمٍ أَو نَحوِ ذَلِكَ، وإِن كان مُعسِرًا فبِثَلاثَةِ (¬٤) أَثوابٍ أَو نَحوِ ذَلِكَ (¬٥).