بالميراثِ، فإِن كان يَثبُتُ عن النَّبِىِّ ﷺ فهو أَولَى الأُمورِ بنا، ولا حُجَّةَ فى قَولِ أَحَدٍ دونَ النَّبِىِّ ﷺ وإِن كَثُروا، ولا فى قياسٍ، ولا (¬١) شَئَ فى قَولِه إِلَّا طاعَةُ اللَّهِ بالتَّسليمِ له. وإن كان لا يَثبُتُ عن النَّبِىِّ ﷺ لَم يَكُنْ لأحَدٍ أَن يُثبِتَ عنه ما لَم يَثبُتْ، ولَم أَحفَظْه بَعدُ مِن وجهٍ يَثبُتُ مِثلُه؛ هو مَرَّةً [يُقالُ: عن] (¬٢) مَعقِلِ بنِ يَسارٍ، ومَرَّةً: عن مَعقِلِ بنِ سِنانٍ، ومَرَّةً: عن بَعضِ أَشجَعَ لا يُسَمَّى، فإِذا ماتَ أَو ماتَت فلا مَهرَ لَها ولا مُتعَةَ (¬٣).
قال الشيخُ: فى حَديثِ بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ هَذا الاختِلافُ الَّذِى ذَكَرَه الشّافِعِىُّ، لَكِنَّ عبدَ الرَّحمَنِ بنَ مَهدِىٍّ إِمامٌ مِن أَئمَّةِ أهلِ الحديثِ، وقَد رَواه كما:
١٤٥٢٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ جَعفَرٍ القَطيعِىُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ، حَدَّثَنِى أبى، حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهدِىٍّ، عن سُفيانَ، عن فِراسٍ، عن الشَّعبِىِّ، عن مَسروقٍ، عن عبدِ اللَّهِ، فى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأةً فماتَ ولَم يَدخُلْ بها ولَم يَفرِضْ لَها، قال: لَها الصَّداقُ كامِلًا وعَلَيها العِدَّةُ ولَها الميراثُ. فقامَ مَعقِلُ بنُ سِنانٍ فقالَ: شَهِدتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى به فى بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ (¬٤). هَذا إِسنادٌ