الفَضلِ الهَرَوِىُّ، أخبرَنا أحمدُ بنُ نَجدَةَ قال: حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا جَريرٌ، عن مُغيرَةَ، عن الشَّعبِىِّ قال: تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنّا امرأةً فطَلَّقَها زَوجُها قَبلَ أَن يَدخُلَ بها، فعَفا أَخوها عن صَداقِها، فارتَفَعوا إِلَى شُرَيحٍ فأَجازَ عَفوَه، ثُمَّ قال بَعدُ: أَنا أَعفو عن صَداقِ بَنِى (¬١) مُرَّةَ. فكانَ يقولُ بَعدُ: الَّذِى بيَدِه عُقدَةُ النِّكَاحِ الزَّوجُ، أَن يَعفوَ عن الصَّداقِ كُلِّه فيُسَلِّمَه إليها (¬٢)، أَو تَعفوَ هِىَ عن النِّصفِ الَّذِى فرَضَ اللَّهُ لَها، وإِن تَشاحّا فلَها نِصفُ الصَّداقِ.
وبِهَذا الإسنادِ عن الشَّعبِىِّ قال: واللَّهِ ما قَضَى شُرَيحٌ قَضاءً قَطُّ كان أَحمَقَ مِنه، حينَ (¬٣) تَرَكَ قَولَه الأوَّلَ وأَخَذَ بهَذا (¬٤).
١٤٥٦٦ - وأخبرَنا أبو نَصرٍ، أخبرَنا أبو مَنصورٍ، حدثنا أحمدُ، حدثنا سعيدٌ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن أبى بشرٍ، عن طاوُسٍ وعَطاءٍ وأَهلِ المَدينَةِ أَنَّهُم قالوا: الَّذِى بيَدِه عُقدَةُ النِّكَاحِ هو الوَلىُّ. فأَخبَرتُهُم بقَولِ سعيدِ بنِ جُبَيرٍ: هو الزَّوجُ. فرَجَعوا عن قَولِهِم، فلَمّا قَدِمَ سعيدُ بنُ جُبَيرٍ قال: أَرأيتُم إِن عَفا الوَلِىُّ وأَبَتِ المَرأَةُ ما يُغنِى عَفوُ الوَلِىُّ؟ أَو عَفَت هِىَ وأَبَى الوَلِىُّ ما لِلوَلِىِّ مِن ذَلِكَ (¬٥)؟