يَمَسَّها. فأَرسَلَ مَروانُ إِلَى زَيدِ بنِ ثابِتٍ فسألَه فقالَ زَيدٌ: لَها الصداقُ كامِلًا. قال: إِنَّه مِمَّن لا يُتَّهَمُ. فقالَ: أَرأيتَ يا مَروانُ لَو كانَت حُبلَى أَكُنتَ مُقيمًا عَلَيها الحَدَّ؟ قال: لا. قال: فلا. أَخبَرَناه أبو بكرٍ الأرْدَسْتانِىُّ، أخبرَنا أبو نَصرٍ العِراقِىُّ، أخبرَنا سفيانُ الجَوهَرِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ الحَسَنِ، حدثنا عبدُ اللَّهِ ابنُ الوَليدِ، حدثنا سفيانُ. فذَكَرَه (¬١).
ورَواه بُكَيرُ بنُ الأشَجِّ عن سُلَيمانَ، وذَكَرَ فى القِصةِ أَنَّه قال: لَم أَطأْها. وقالَتِ المَرأَةُ: قَد وطِئَنِى. ثُمَّ قال فى آخِرِها: فكَذَلِكَ تُصَدَّقُ المَرأَةُ فى (¬٢) مِثلِ هَذا (¬٣).
ظاهِرُ ما رُوِّينا عن عُمَرَ وعَلِىٍّ -رضى اللَّه عنهما- يَدُلُّ على أَنَّهُما جَعَلا الخَلوَةَ كالقَبضِ فى البُيوعِ. قال الشّافِعِىُّ ﵀: ورُوىَ عن عُمَرَ -رضى اللَّه عنه- أَنَّه قال: ما ذَنبُهُنَّ إِن جاءَ العَجزُ مِن قِبَلِكُم؟ (¬٤). وذَلِكَ يَدُلُّ على أَنَّه يَقضى بالمَهرِ وإِن لَم تَدَّعِ المَسيسَ.
قال الشيخُ ﵀: وأَمّا زَيدُ بنُ ثابِتٍ فظاهِرُ الرِّوايَةِ عنه يَدُلُّ على أنَّه لا يُوجِبُه بنَفسِ الخَلوَةِ، لَكِن يَجعَلُ القَولَ قَولَها فى الإصابَةِ. ورُوِىَ فى ذَلِكَ عن النَّبِىِّ ﷺ بإِسنادٍ مُرسَلٍ كما: