ودَفَعتُ إلَيه كُلَّ شَئٍ حَتَّى أجَفتُ (¬١) بَينِى وبَينَه البابَ (¬٢).
بابُ الرَّجُلِ يَنالُها بضَربٍ في بَعضِ ما تَمنَعُه مِنَ الحَقِّ، ثُمَّ يُخالِعُها
١٤٩٧١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حَدَّثَنِى عليُّ بنُ محمدِ بنِ سَختُويَه العَدلُ، حدثنا هِشامُ بن عليٍّ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ رَجاءٍ، أخبرَنا سعيدُ بنُ سلمةَ بنِ أبي الحُسامِ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أبى بكرٍ، عن عَمْرَةَ، عن عائشةَ ﵂، أنَّ حَبيبَةَ بنتَ سَهلٍ تَزوَّجَت ثابِتَ بنَ قَيسِ بنِ شَمّاسٍ، فأَصدَقَها حَديقَتَينِ له، وكانَ بَينَهُما اختِلافٌ فضَرَبَها حَتَّى بَلَغَ أن كَسَرَ يَدَها، فجاءَت رسولَ اللَّهِ ﷺ في الفَجرِ فوَقَفَت له حَتَّى خَرَجَ عَلَيها فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ، هَذا مَقامُ العائذِ مِن ثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمّاسٍ. قال: "ومَن أنتِ؟ ". قالَت: حَبيبَةُ بنتُ سَهلٍ. قال: "مما شأنُكِ تَرِبَت يَداكِ؟ ". قالَت: ضَرَبَنِى. فدَعا النَّبِيُّ ﷺ ثابِتَ بنَ قَيسِ، فذَكَرَ ثابِتٌ ما بَينَهُما، فقالَ له النَّبِيُّ ﷺ: "ماذا أعطَيتَها؟ ". قال: قِطعَتَينِ مِن نَخلٍ، أو: حَديقَتَينِ. قال: "فهَل لَكَ أن تأخُذَ بَعضَ مالِكَ وتَترُكَ لَها بَعضَهُ؟ ". قال: هَل يَصلُحُ ذَاكَ يا رسولَ الله؟ قال: "نَعَم ". فأَخَذَ إحداهُما ففارَقَها، ثُمَّ تَزَوَّجَها أُبَىُّ بنُ كَعبٍ ﵁ بَعدَ ذَلِكَ، فخَرَجَ بها إلَى الشّامِ فتُوفّيَت هُناكَ (¬٣).