جَعفَرُ بنُ أحمدَ الحافظُ، أخبرَنا علىُّ بنُ حُجرٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن أيّوبَ، عن ابنِ سيرينَ قال: مَكَثتُ عِشرينَ سنةً يُحَدِّثُنِى مَن لا أتَّهِمُهُم أنَّ ابنَ عُمَرَ طَلَّقَ امرأتَه ثَلاثًا وهِىَ حائضٌ، فأُمِرَ أن يُراجِعَها، فجَعَلتُ لا أتَّهِمُهُم ولا أعرِفُ الحديثَ حَتَّى لَقيتُ أبا غَلَّابٍ يونُسَ بنَ جُبَيرٍ وكانَ ذا ثَبَتٍ، فحَدَّثَنِى أنَّه سألَ ابنَ عُمَرَ فحَدَّثَه أنَّه طَلَّقَ امرأتَه وهِىَ حائضٌ تَطليقَةً، فأُمِرَ أن يُراجِعَها. قال: فقُلتُ: أفَحُسِبَت عَلَيهِ؟ قال: فمَه؟ وإِن عَجَزَ واستَحمَقَ (¬١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن علىِّ بنِ حُجرٍ (¬٢).
١٥٠٦٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أبو أُمَيَّةَ الطَّرَسوسِىُّ، حدثنا مُعَلَّى بنُ مَنصورٍ الرّازِىُّ، حدثنا شُعَيبُ بنُ رُزَيقٍ، أنَّ عَطاءً الخُراسانِىَّ حَدَّثَهُم عن الحَسَنِ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ أنَّه طَلَّقَ امرأتَه تَطليقَةً وهِىَ حائضٌ، ثُمَّ أرادَ أن يُتبِعَها بتَطليقَتَينِ أُخراوَينِ عِندَ القَرءينِ الباقيَينِ، فبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: "يا ابنَ عُمَرَ، ما هَكَذا أمَرَ اللهُ ﵎، إنَّكَ قَد أخطأتَ السُّنَّةَ، والسُّنَّةُ أن تَستَقبِلَ الطُّهرَ فتُطَلِّقَ لِكُلِّ قَرءٍ". قال: فأَمَرَنِى رسولُ اللهِ ﷺ فراجَعْتُها، ثُمَّ قال لي: "إذا هِىَ طَهَرَت فطَلِّقْ عِندَ ذَلِكَ أو أمسِكْ". فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أفَرأيتَ لَو أنِّى طَلَّقتُها ثَلاثًا، كان يَحِلُّ لي أن أُراجِعَها؟ قال: