الخطابِ ﵁ رُفِعَ إلَيه رَجُلٌ قال لامرأتِه: حَبلُكِ على غارِبِكِ. فقالَ لِعَلِىٍّ ﵁: انظُرْ بَينَهُما. فذَكَرَ مَعنَى ما رُوِّينا، إلَّا أنَّه قال: فأَمضاه علىٌّ ﵁ ثَلاثًا. قال: وذَكَرَ عن سعيدٍ عن قَتادَةَ عن الحَسَنِ عن عليٍّ ﵁ مِثلَه (¬١).
قال الشيخُ: وهَذا لا يُخالِفُ رِوايَةَ مالكٍ، وكأنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ جَعَلَها واحِدَةً كما قال في البَتَّةِ، وعَلِىٌّ ﵁ جَعَلَها ثَلاثًا، واللهُ أعلَمُ.
ويَحتَمِلُ أنَّهُما جَميعًا جَعَلاها ثَلاثًا لِتَكريرِه اللَّفظَ في المَدخولِ بها ثَلاثًا، وإِرادَتِه بكُلِّ مَرَّةٍ إحداثَ طَلاقٍ كما قُلنا في رِوايَةِ مَنصورٍ عن عَطاءٍ، واللهُ أعلَمُ.
١٥١١٨ - أخبرَنا أبو الفَتحِ الفَقيهُ، أخبرَنا عبدُ الرَّحمَنِ الشُّرَيحِىُّ، حدثنا أبو القاسِمِ البَغَوِىُّ، حدثنا علىُّ بنُ الجَعدِ، أخبرَنا شَريكٌ وأبو بكرِ ابنُ عَيّاشٍ وقَيسٌ، عن أبي حَصينٍ، عن نُعَيمِ بنِ دِجاجَةَ قال: طَلَّقَ رَجُلٌ امرأتَه تَطليقَتَينِ ثُمَّ قال لَها: أنتِ علىَّ حَرَجٌ. قال: فدَخَلَ إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ فذَكَرَ ذَلِكَ له، فقالَ له: أتُراها أهوَنَهُنَّ علىَّ؟! فأَبانَها مِنه (¬٢).
قال الشيخُ: وكأنَّه أخبَرَه بنِيَّةِ الفِراقِ به، واللَّهُ أعلَمُ.
ورُوِّينا عن شُرَيحٍ وعَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ في البَتَّةِ أنَّه يُدَيَّنُ فيها (¬٣)، وعن عَطاءٍ