قال: إذا خَيَّرَ الرَّجُلُ امرأتَه فاختارَت زَوجَها فهِىَ تَطليقَةٌ وهو أملَكُ برَجعَتِها، وإِنِ اختارَت نَفسَها فتَطليقَةٌ بائنَةٌ وهو خاطِبٌ مِنَ الخُطّابِ. قال: وكانَ زَيدُ بنُ ثابِتٍ ﵁ يقولُ: إنِ اختارَت نَفسَها فهِىَ ثَلاثٌ. قال: وكانَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ ﵁ يقولُ: إذا خَيَّرَ الرَّجُلُ امرأتَه فاختارَت زَوجَها فلَيسَ بشَئٍ، وإِنِ اختارَت نَفسَها فهِىَ تَطليقَةٌ وهو أملَكُ برَجعَتِها (¬١).
قَولُ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ ﵁ موافِقٌ لِقَولِ عُمَرَ ﵁ فى الخيارِ وبِه نَقولُ؛ لِموافَقَتِه السُّنَةَ الثّابِتَةَ عن عائشةَ ﵂ عن النَّبِىِّ ﷺ فى التَّخييرِ، وموافَقَتِه مَعنَى السُّنَّةِ المَشهورَةِ عن رُكانَةَ عن النَّبِىِّ ﷺ فى البَتَّةِ أنَها رَجعيَّةٌ إذا أرادَ بها واحِدَةً، وأَمّا علىٌّ ﵁ فقَدِ اختَلَفَتِ الرِّوايَةُ عنه فى ذَلِكَ، فأَشهَرُها ما رُوِّينا (¬٢). وكَذَلِكَ رَواه أبو حَسّانَ الأعرَجُ عن علىٍّ ﵁:
١٥١٣٤ - أخبَرَناه أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ، أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ الأعرابِىِّ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعفَرانِىُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ بكرٍ وعَبدُ الوَهّابِ بنُ عَطاءٍ قالا: حدثنا سعيدٌ، عن قَتادَةَ، عن أبى حَسّانَ أنَّ عَليًّا ﵁ قال: إنِ اختارَت نَفسَها فواحِدَةٌ بائنَةٌ، وإِنِ اختارَت زَوجَها فواحِدَةٌ وهو أحَقُّ بها. وبه كان يأخُذُ قَتادَةُ.