وإِن لَم تَقضِ فهِىَ واحِدَةٌ وأَمرُها إلَيه (¬١). كَذا وجَدتُه، وفِى إسنادِه خَلَلٌ.
وقَدِ اتَّفَقَ قَولُ علىٍّ ﵁ فى التَّخييرِ والتَّمليكِ، وكَذلك قَولُ عُمَرَ وعَبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ ﵄ فيهِما مُتَّفِقٌ، وأَمّا زَيدُ بنُ ثابِتٍ ﵁ فقَدِ اختَلَفَ قَولُه فيهِما كما رَوَينا.
وقَد رَوَى الثَّورِىُّ عن ابنِ أبى لَيلَى، عن الشَّعبِىِّ فى: اختارِى، و: أَمرُكِ بيَدِكِ: سَواءٌ فى قَولِ علىٍّ وزيدِ بنِ ثابِتٍ وابنِ مَسعودٍ ﵃ (¬٢). وكأنَّه عَلِمَ مِنه قَولًا آخَرَ فى إحدَى المَسأَلَتَينِ يوافِقُ قَولَه فى المَسأَلَةِ الأُخرَى، واللهُ أعلَمُ.
١٥١٥١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأصبَهانِىُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضى، حدثنا سُلَيمانُ بنُ حَربٍ، حدثنا حَمّادُ بنُ زَيدٍ قال: قُلتُ لأيّوبَ: هَل تَعلَمُ أحَدًا قال بقَولِ الحَسَنِ فى: أمرُكِ بيَدِكِ، أنَّه ثَلاثٌ؟ فقالَ: لا، إلَّا شَئٌ حدثنا به قَتادَةُ عن كَثيرٍ مَولَى عبدِ الرَّحمَنِ بنِ سَمُرَةَ، عن أبى سلمةَ، عن أبى هريرةَ ﵁، عن النَّبِىِّ ﷺ بنَحوِهِ. قال أيّوبُ: فقَدِمَ عَلَينا كَثيرٌ فسألتُه فقالَ: ما حَدَّثتُ بهذا قَطُّ. فذَكَرتُه لِقَتادَةَ فقالَ: بَلَى، ولَكِن قَد نَسِىَ (¬٣).