كتابُ الرَّجْعَةِ
قال اللَّهُ ﵎: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. وقال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨].
أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حَدَّثَنَا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ في قَولِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾: يُقالُ: إصلاحُ الطَّلاقِ بالرَّجعَةِ. واللَّهُ أعلَمُ (¬١).
١٥٢٤٦ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّي، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حَدَّثَنَا عثمانُ بنُ سعيدٍ، حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ ابنُ صالِحٍ، عن مُعاويَةَ بنِ صالِحٍ، عن عليِّ بنِ أبى طَلحَةَ، عن ابنِ عباسٍ في قَولِه: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾. قال: يقولُ: إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ المَرأَةَ تَطليقَةً أو اثنَتَينِ وهِىَ حامِلٌ فهو أحَقُّ برَجعَتِها ما لَم تَضَعْ، ولا يَحِلُّ لَها أن تَكتُمَ حَملَها، وهو قَولُه: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (¬٢).