لَنا، فحَلَفَ أبى ألا يَقرَبَها حَتَّى تَفطِمَ الصَّبِيَّ، فلَمّا مَضَت أربَعَةُ أشهُرٍ قيلَ له: إنَّه قَد بانَت مِنكَ. فأَتَى عَليًّا ﵁ فأَخبَرَه فقالَ عليٌّ ﵁: إن كُنتَ حَلَفتَ على تَضِرَّةٍ (¬١) فهِىَ امرأتُكَ، وإلا فقَد بانَت مِنكَ (¬٢). كَذا قال شُعبَةُ عن سِماكِ ابنِ حَربٍ.
وقَد قال الشّافِعِيُّ في القَديمِ: ومَن قال هَذا القَولَ فيَنبَغِى أن يَقولَ: وكَذَلِكَ إن كانَت بها عِلَّةٌ يَضُرُّها الجِماعُ بها، أو بَدَا اليَمينُ ولَيسَ هَيئَتُها (¬٣) الضرارَ فلَيسَت بإيلاءٍ. ولِهَذا القَولِ وجهٌ حَسَنٌ، واللَّهُ أعلَمُ.
وقالَ غَيرُه: هو مُؤلِى، وكُلُّ يَمينٍ مَنَعَتِ الجِماعَ فهِىَ إيلاءٌ (¬٤).
وعَلَى هَذا القَولِ نَصَّ في الجَديدِ، واحتَجَّ بأَنَّ اللهَ تَعالَى أنزَلَ الإيلاءَ مُطلَقًا لَم يَذكُرْ فيه غَضَبًا ولا رِضًا (¬٥).