الكُبْرَ". وهو أحدَثُ القَومِ فسَكَتَ فتَكَلَّما، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "أتَحلِفونَ خَمسينَ يَمينًا وتَستَحِقّونَ قاتِلَكُم؟ أو: صاحِبَكُم؟ ". فقالوا: يا رسولَ الله، كَيفَ نَحلِفُ ولَم نَشهَدْ ولَم نَرَ؟ قال: "فتُبرِئُكُم يَهودُ بخَمسينَ؟ ". فقالوا: يا رسولَ اللهِ كَيفَ نأخُذُ أيمانَ قَومٍ كُفّارٍ؟ قال: فعَقَلَه رسولُ اللهِ ﷺ مِن عِندِهِ (¬١). لَفظُ حَديثِ مُسَدَّدٍ، رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن مُسَدَّدٍ، ورَواه مُسلِمٌ عن عُبَيدِ اللهِ القَواريرِيِّ (¬٢).
١٦٥١٥ - أخبرَنا محمدُ بن عبد الله، أخبرَنا أبو عبد اللهِ محمدُ بن عبد اللهِ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ القاضِي، حدثنا سُلَيمانُ بن حَربٍ (ح) وأخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْباريُّ، أخبرَنا أبو بكرِ بن داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا عُبَيدُ اللهِ بن عُمَرَ بنِ مَيسَرَةَ ومحمدُ بن عُبَيدٍ المَعنَى قالوا: حدثنا حَمّادُ بن زَيدٍ، عن يَحيَى بنِ سعيدٍ، عن بُشَيرِ بنِ يَسارٍ، عن سَهلِ بنِ أبي حَثمَةَ ورافِعِ بنِ خَديجٍ، أن مُحَيِّصَةَ بنَ مَسعودٍ وعَبدَ اللهِ بنَ سَهلٍ انطَلَقا قِبَلَ خَيبَرَ فتَفَرَّقا في النَّخل، فقُتِلَ عبدُ اللهِ بن سَهلٍ فاتَّهَموا اليَهودَ، فجاءَ أخوه عبدُ الرَّحمَنِ بن سَهلٍ وابنا عَمِّه حوَيِّصَةُ ومُحَيِّصَةُ فأتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فتَكَلَّمَ عبدُ الرَّحمَنِ في أمرِ أخيه وهو أصغَرُهُم، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "الكُبْرَ الكُبْرَ". أو قال: "ليَبدأِ الأكبَرُ". فتَكَلَّما في أمرِ صاحِبِهِما، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "يُقسِمُ خَمسونَ مِنكُم على رَجُلٍ مِنهُم فيُدفَعُ برُمَّتِه (¬٣)؟ ". قالوا: أمرٌ لَم نَشهَدْه