أخبَرَه، وكانَ شَيخًا كَبيرًا فقيهًا، وكانَ قَد أدرَكَ مِن أهلِ دارِه مِن بَنِي حارِثَةَ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ رِجالًا، مِنهُم رافِعُ بن خَديجٍ وسَهلُ بن أبي حَثمَةَ وسوَيدُ بن النُّعمان، حَدَّثوه أن القَسامَةَ كانَت فيهِم في بَنِي حارِثَةَ بنِ الحارِثِ في رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ يُدعَى عبدَ اللهِ بنَ سَهلٍ قُتِلَ بخَيبَرَ، وأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لهم: "تَحلِفونَ خَمسينَ فتَستَحِقّونَ قاتِلَكُم؟ أو قال: صاحِبَكُم؟ ". قالوا: يا رسولَ اللهِ ما شَهِدْنا ولا حَضَرنا. فزَعَمَ بُشَيرٌ أن رسولَ اللهِ ﷺ قال لهم: "فتُبرِئُكُم يَهودُ بخَمسينَ". فذَكَرَه (¬١).
ورَواه سفيانُ بن عُيَينَةَ عن يَحيَى فخالَفَ الجَماعَةَ في لَفظِهِ:
١٦٥١٧ - أخبرَناه أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ بن إسحاقَ، أخبرَنا بشرُ بن موسَى، حدثنا الحُمَيدِيُّ، حدثنا سفيانُ، حَدَّثَنِي يَحيَى بن سعيدٍ، سَمِعَ بُشَيرَ بنَ يَسارٍ، عن سَهلِ بنِ أبي حَثمَةَ قال: وُجِدَ عبدُ اللهِ بن سَهلٍ قَتيلًا في قَليبٍ (¬٢) مِن قُلُبِ خَيبَرَ، فجاءَه أخوه عبدُ الرَّحمَنِ بن سَهلٍ وعَمّاه حوَيِّصَةُ ومُحَيِّصَةُ، فذَهَبَ عبدُ الرَّحمَنِ يَتَكَلَّمُ عِندَ النَّبِيِّ ﷺ فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الكُبْرَ الكُبْرَ". فتَكَلَّمَ أحَدُ عَمَّيه الكَبيرُ مِنهُما، إمّا حوَيِّصَةُ وإِمّا مُحَيِّصَةُ فقالَ: يا رسولَ الله، إنّا وجَدنا عبدَ اللهِ قَتيلًا في قَليبٍ مِن قُلُبِ خَيبَرَ. فذَكَرَ يَهودَ وعَداوَتَهُم وشَرَّهُم، قال: "أفَتُبرِئُكُم يَهودُ بخَمسينَ يَمينًا، يَحلِفونَ أنَّهُم لَم يَقتُلوه؟ ". قالوا: وكَيفَ نَرضَى بأيمانِهِم وهُم مُشرِكونَ؟ قال: "فيُقسِمُ مِنكُم خَمسونَ أنَّهُم قَتَلوه؟ ". قالوا: وكَيفَ نُقسِمُ على ما لَم نَرَهُ؟ قال: