عُمَرُ بن الخطابِ ﵁: حَقَنتُم بأيمانِكُم دِماءَكَم، ولا يُطَلُّ (¬١) دَمُ مُسلِمٍ (¬٢).
فقَد ذَكَرَ الشّافِعِيُّ ﵀ في الجَوابِ عنه ما يُخالِفونَ عُمَرَ ﵁ في هذه القِصَّةِ مِنَ الأحكام، ثُمَّ قيلَ له: أفَثابِتٌ هو عِندَكَ؟ قال: لا، إنَّما رَواه الشَّعبِيُّ عن الحارِثِ الأعوَر، والحارِثُ مُجهولٌ (¬٣)، ونَحنُ نُرَوَّى عن رسولِ اللهِ ﷺ بالإِسنادِ الثّابِتِ أنَّه بَدأ بالمُدَّعينَ، فلَمّا لَم يَحلِفوا قال: "فتُبرِئُكُم يَهودُ بخَمسينَ يَمينًا؟ ". وإِذ قال: "تُبرِئُكُم". فلا يَكونُ عَلَيهِم غَرامَةٌ، ولما لَم يَقبَلِ الأنصاريّونَ أيمانَهُم ودَاه النَّبِيُّ ﷺ ولَم يَجعَلْ على يَهودَ - والقَتيلُ بَينَ أظهُرِهِم - شَيئًا (¬٤).
قال الرَّبيعُ: أخبرَنِي بَعضُ أهلِ العِلمِ عن جَريرٍ عن مُغيرَةَ عن الشَّعبِيِّ قال: حارِثٌ الأعوَرُ كان كَذّابًا (¬٥).
ورُوِيَ عن مُجالِدٍ عن الشَّعبِيِّ عن مَسروقٍ عن عُمَرَ ﵁ (¬٦). ومُجالِدٌ غَيرُ مُحتَجٍّ بهِ (¬٧).