البَيتِ الحَرامِ، ورَبِّ هذا البَلَدِ الحَرامِ، ورَبِّ هذا الشَّهرِ الحَرامِ، أنَّكُم لَم تَقتُلوه ولا عَلِمتُم له قاتِلًا، فحَلَفوا بذَلِكَ، فلَمّا حَلَفوا قال: أدّوا دِيتَة (¬١) مُغَلَّظَةً في أسنانِ الإبِل، أو مِنَ الدَّنانيرِ والدَّراهِمِ ديَةً وثُلُثًا. فقالَ رَجُلٌ مِنهُم يُقالُ له سِنانٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أما تَجزينِي يَمينِي مِن مالِي؟ قال: لا، إنَّما قَضَيتُ عَلَيكُم بقَضاءِ نَبيِّكُم ﷺ. فأخَذوا ديَتَه دَنانيرَ ديَةً وثُلُثَ ديَةٍ. قال عليٌّ: عُمَرُ بن صُبحٍ مَتروكُ الحَديثِ (¬٢).
قال الشيخُ ﵀: رَفعُه إلَى النَّبِيِّ ﷺ مُنكَرٌ، وهو مَعَ انقِطاعِه في رُواتِه (¬٣) مَن أجمَعوا على تَركِه.
قال الشّافِعِيُّ: والموتَصِلُ أولَى أن يُؤخَذَ به مِنَ المُنقَطِع، والأنصاريّونَ أعلمُ بحَديثِ صاحِبِهِم مِن غَيرِهِم (¬٤).
قال الشّافِعِيُّ: ويُروَى عن عُمَرَ ﵁ أنَّه بَدَّأ المُدَّعَى عَلَيهِم ثُمَّ رَدَّ الأيمانَ على المُدَّعينَ (¬٥).
١٦٥٣٠ - أخبرَنا أبو سعيدِ بن أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن