بخُسرَوجِردَ، أخبرَنا أبو عمرٍو عثمانُ بن محمدِ بنِ بشرٍ، حدثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، حدثنا إسماعيلُ بن أبي أوَيسٍ وعيسَى بن مِينا قالا: حدثنا عبدُ الرَّحمَنِ بن أبي الزِّنادِ أن أباه قال: كان مَن أدرَكتُ مِن فُقَهائِنا الذينَ يُنتَهَى إلَى قَولِهِم يَعنِي مِن أهلِ المَدينَةِ يَقولونَ: يَبدأُ باليَمينِ في القَسامَةِ الذينَ يَجيئونَ مِنَ الشَّهادَةِ على اللَّطخِ (¬١) والشُّبهَةِ الخَفيَّةِ ما لا يَجِيءُ خُصَماؤُهُم، وحَيثُ كان ذَلِكَ كانَتِ القَسامَةُ لهم.
١٦٥٣٨ - قال أبو الزِّنادِ: وأخبَرَنِي خارِجَةُ بن زَيدِ بنِ ثابِتٍ، أن رَجُلًا مِنَ الأنصارِ قَتَلَ وهو سَكرانُ رَجُلًا ضَرَبَه بشُوبَقٍ (¬٢) ولَم يَكُنْ على ذَلِكَ بَيِّنَةٌ قاطِعَةٌ إلا لَطخٌ أو شَبيهُ ذَلِكَ، وفِي النّاسِ يَومَئذٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ ومِن فُقَهاءِ النّاسِ ما لا يُحصَى، وما اختَلَفَ اثنانِ مِنهُم أن يَحلِفَ وُلاةُ المَقتولِ ويَقتُلوا أو يَستَحيُوا، فحَلَفوا (¬٣) خَمسينَ يَمينًا وقَتَلوا، وكانوا يُخبِرونَ أن رسولَ اللهِ ﷺ قَضَى بالقَسامَةِ ويَرَونَها لِلَّذِي يأتِي به مِنَ اللَّطخِ والشُّبهَةِ أقوَى مِمّا يأتِي به خَصمُه، ورأَوا ذَلِكَ في الصُّهَيبِيِّ حينَ قَتَلَه الحاطِبيّونَ وفِي غَيرِهِ.
ورَواه ابنُ وهبٍ عن ابنِ أبي الزِّناد، وزادَ فيه أن مُعاويَةَ كَتَبَ إلَى