بَنِي عمرِو بنِ عَوفٍ لَقِيَه عَيّاشُ بن أبي رَبيعَةَ ولا يَظُنُّ إلا أنَّه على شِركِه، فعَلاه بالسَّيفِ حَتَّى قَتَلَه، فأنزَلَ اللهُ فيه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ إلَى قَولِه: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ يقولُ: تَحريرُ رَقَبَةٍ مُؤمِنَةٍ، ولا يَرُدُّ الدّيَةَ إلَى أهلِ الشَّركِ على قُرَيشٍ ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ يقولُ: مِن أهلِ الذِّمَّةِ ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (¬١).
١٦٥٥٢ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن إسحاقَ الصَّغانِيُّ، حدثنا أبو الجَوّاب، حدثنا عَمّارُ بن رُزَيقٍ، حدثنا عَطاءُ بن السّائب، عن أبي يَحيَى، عن ابنِ عباسٍ في قَولِه ﷿: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (¬٢) قال: كان الرَّجُلُ يأتِي رسولَ اللهِ ﷺ فيُسلِمُ ثُمَّ يَرجِعُ إلَى قَومِه فيَكونُ فيهِم وهُم مُشرِكونَ، فيُصيبُه المُسلِمونَ خَطأً في سَريَّةٍ أو غَزاةٍ فيعتِقُ الرَّجُلُ رَقَبَةً ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ قال: يَكونُ الرَّجُلُ مُعاهَدًا وقَومُه أهلُ عَهدٍ فيُسلَّمُ إلَيهِم ديَتَه، وأعتَقَ الَّذِي أصابَه رَقَبَةً (¬٣).