أحمدُ بن يوسُفَ السُّلَمِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاق، أخبرَنا مَعمَرٌ، عن الزُّهرِيِّ، عَن عبد اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ نَوفَلٍ، عن عبد اللهِ بنِ شَدّادِ بنِ الهاد، أن امرأةً مِنَ الأنصارِ قالَت: يا رسولَ الله، سَكَنّا دارَنا هذه ونَحنُ كَثيرٌ فهَلَكنا، وحَسَنٌ ذاتُ بَينِنا فساءَت أخلاقُنا، وكَثُرَت أموالُنا فافتَقَرنا. فقالَ: "أفَلا تَنتَقِلونَ عَنها ذَميمَةً؟ ". قالَت: فكَيفَ نَصنَعُ بها يا رسولَ اللهِ؟ قال: "تَبيعونَها أو تَهَبونَها". هذا مُرسَلٌ.
قال أبو سُلَيمانَ الخَطّابِيُّ فيما بَلَغَنِي عنه: يَحتَمِلُ أن يَكونَ إنَّما أمرَهَم بتَركِها إبطالًا لِما وقَعَ في نُفوسِهِم، فإِذا تَحَوَّلوا عَنها انقَطَعَت مادَّةُ ذَلِكَ الوَهْم، واللهُ أعلَمُ (¬١).
بابُ ما جاءَ فيمَن تَطَبَّبَ بغَيِر عِلمٍ فأصابَ نَفسًا فما دونَها
١٦٦٠٨ - أخبرَنا أبو سَعدٍ أحمدُ بن محمدٍ المالينِيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ عبدُ اللهِ بن عَدِيٍّ الحافظُ، حدثنا أحمدُ بن عليٍّ، حدثنا محمدُ بن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ سَهمٍ، حدثنا الوَليدُ بن مسلمٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "مَن تَطَبَّبَ ولَم يَكنْ بالطِّبِ مَعروفًا فأصابَ نَفسًا فما دونَها فهو ضامِنٌ" (¬٢).