رسولِ اللهِ ﷺ أولَئكَ جُهّالُكُم، فإيّاكُم والأمانِيَّ التي تُضِلُّ أهلَها؛ فإِنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إنَّ هذا الأمرَ في قُرَيشٍ، لا يُعاديهِم فيه أحَدٌ إلَّا كَبَّه اللهُ على وجهِه ما أقاموا الدِّينَ" (¬١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي اليَمانِ (¬٢).
١٦٦١٣ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ محمدُ بن الحُسَينِ بنِ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بن جَعفَرِ بنِ دُرُسْتُويَه، حدثنا يَعقوبُ بن سُفيانَ، حَدَّثَنِي عبدُ العَزيزِ بن عبد اللهِ الأُوَيْسِيُّ، حدثنا إبراهيمُ بن سَعدٍ، عن صالِحِ بنِ كَيسانَ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبد اللهِ بنِ عُتبَةَ بنِ مَسعودٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال عُمَرُ بن الخطابِ ﵁: إنَّه كان مِن خَبَرِنا حينَ تَوَفَّى اللهُ نَبيَّه ﷺ أن الأنصارَ خالَفونا واجتَمَعوا بأسْرِهِم في سَقيفَةِ بَنِي ساعِدَةَ، وخالَفَ عَنّا عليٌّ والزُّبَيرُ ومَن مَعَهُما، واجتَمَعَ المُهاجِرونَ إلَى أبي بكرٍ ﵁، فقُلتُ لأبِي بكرٍ: يا أبا بكرٍ، انطَلِقْ بنا إلَى إخوانِنا هَؤُلاءِ مِنَ الأنصارِ. فانطَلَقنا نُريدُهُم، فلَمّا دَنَونا مِنهُم لَقِيَنا مِنهُم رَجُلانِ صالِحانِ فذَكَرا ما تَمالأَ عَلَيه القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ؟ فقُلنا: نُريدُ إخوانَنا هَؤُلاءِ مِنَ الأنصارِ. فقالا: لا عَلَيكُم ألَّا تَقرَبوهُم، اقضوا أمرَكُم. فقُلتُ: واللهِ لَنأتيَنَهُم، فانطَلَقنا حَتَّى أتَيناهُم في سَقيفَةِ بَنِي ساعِدَةَ، فإِذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَينَ ظَهرانَيهِم، فقُلتُ: مَن هذا؟ قالوا: سَعدُ بن عُبادَةَ.