حدثنا أبو يَعلَى، حدثنا عُبَيدُ اللَّهِ القَوارِيرِيُّ، حدثنا حَمّادُ بن زَيدٍ، عن أيّوبَ، عن حُمَيدِ بنِ هِلالٍ، عن أنَّسِ بنِ مالكٍ، أن رسولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ زَيدًا وجَعفَرًا وعَبدَ اللَّهِ بنَ رَواحَةَ، ودَفَعَ الرّايَةَ إلَى زَيدٍ فأُصيبوا جَميعًا، قال أنَسٌ: فنَعاهُم رسولُ اللَّهِ ﷺ إلَى النّاسِ قبلَ أن يَجِيءَ الخَبَرُ. قال: "أخَذَ الرّايَةَ زَيدٌ فأُصيبَ، ثُمَّ أخَذَ جَعفَرٌ فأُصيبَ، ثُمَّ أخَذَ عبدُ اللَّهِ بن رَواحَةَ فأُصيبَ، ثُمَّ أخَذَ الرّايَةَ بَعدُ سَيفٌ مِن سُيوفِ اللَّهِ؛ خالِدُ بن الوَليدِ". قال: فجَعَلَ يُحَدِّثُ النّاسَ وعَيناه تَذرِفانِ (¬١). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن سُلَيمانَ بنِ حَربٍ وأحمَدَ بنِ واقِدٍ عن حَمّادٍ (¬٢).
وفيه دِلالَةٌ على أن النّاسَ إذا لَم يَكُنْ عَلَيهِم أمير ولا خَليفَةُ أميرٍ، فقامَ بإِمارَتِهِم مَن هو صالِحٌ لِلإمارَةِ وانقادوا له انعَقَدَت وِلايَتُه؛ حَيثُ استَحسَنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ما فعلَ خالِدُ بن الوَليدِ مِن أخذِه الرَّايَةَ وتأمُّرِه عَلَيهِم دونَ أمرِ النَّبِيِّ ﷺ، ودونَ استِخلافِ مَن مَضَى مِن أُمَراءِ النَّبِيِّ ﷺ إياه، واللَّهُ أعلَمُ.
١٦٦٧٦ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ المُقريُّ ابنُ الحَمّامِيِّ ببَغدادَ، حدثنا أبو العباسِ أحمدُ بن إبراهيمَ بنِ مِهرانَ الدِّينَوَرِيُّ، حدثنا إسحاقُ بن صَدَقَةَ الدِّينَوَرِيُّ، حدثنا خالِدُ بن مَخلَدٍ، حدثنا سُلَيمانُ بن بلالٍ، حَدَّثَنِي عبدُ اللَّهِ بن دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ قال: بَعَثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بَعثًا وأمَّرَ