وكائنًا خِلافَةً ورَحمَةً، وكائنًا مُلكًا عَضوضًا، وكائنًا عُتوَّةً وجَبَريَّةً وفَسادًا في الأُمَّةِ؛ يَستَحِلّونَ الفُروجَ والخُمورَ والحَرير، ويُنصَرونَ على ذَلِكَ ويُرزَقونَ أبَدًا حَتَّى يَلقَوُا اللهَ ﷿" (¬١).
بابُ إثمِ الغادِرِ لِلبَرِّ والفاجِرِ
١٦٧٠٩ - أخبرَنا محمدُ بن عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن أحمدَ بنِ بالُويَه، حَدَّثَنَا إسحاقُ بن الحَسَن، حَدَّثَنَا عَفّانُ بن مسلمٍ، حَدَّثَنَا صَخرُ بن جوَيريَةَ، عن نافِعٍ، أن عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ جَمَعَ بَنِيه (¬٢) حينَ انتَزَى (¬٣) أهلُ المَدينَةِ مَعَ عبد اللهِ بنِ الزُّبَيرِ ﵁، وخَلَعوا يَزيدَ بنَ مُعاويَةَ، فقالَ: إنّا بايَعْنا هذا الرَّجُلَ على بَيعَةِ اللهِ ورسولِه، وإِنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إنَّ الغادِرَ يُنصَبُ له لِواءٌ يَومَ القيامَةِ فيُقالُ: هذه غَدرَةُ فُلانٍ". وإِنَّ مِن أعظَمِ الغَدرِ بعدَ الإِشراكِ باللهِ أن يُبايِعَ رَجُلٌ رَجُلًا على بَيعِ اللهِ ورسولِه ثُمَّ يَنكُثَ بَيعَتَه، ولا يَخلَعَنَّ أحَدٌ مِنكُم يَزيدَ، ولا يُشْرِفَنَّ أحَدٌ مِنكُم في هذا الأمرِ فيَكونَ صَيْلَمًا (¬٤) بَيني وبَينَه (¬٥). رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن عبد اللهِ بنِ