النّاسَ حَتَّى يَقولوا: لا إلَهَ إلا اللهُ. فإذا قالوا: لا إلَهَ إلا اللهُ. عَصَموا مِنِّي دِماءَهُم وأموالَهم إلا بحَقِّها، وحِسابُهُم على اللهِ ﷿". ثُمَّ قرأ ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ (¬١) [الغاشية: ٢١، ٢٢]. أخرَجَه مُسلِمٌ في "الصحيح" مِن وجهَينِ آخَرَينِ عن سُفيانَ (¬٢).
قال الشّافِعِيُّ ﵀: فأعلَمَ أن حُكمَهُم في الظّاهِرِ أن تُمنَعَ دِماؤُهُم بإِظهارِ الإيمان، وحِسابُهُم في المَغيبِ على اللَّهِ ﷿. قال: وقَد آَمَنَ بَعضُ النّاسِ ثُمَّ ارتَدَّ ثُمَّ أظهَرَ الإيمانَ، فلَم يَقتُلْه رسولُ اللَّهِ ﷺ، وقَتَلَ مِنَ المُرتَدِّينَ مَن لَم يُظهِرِ الإيمانَ (¬٣).
١٦٩١١ - حدثنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ إملاءً، حدثنا بكرُ بن محمدٍ الصَّيرَفِيُّ بمَروَ، حدثنا إبراهيمُ بن هِلالٍ، حدثنا عليُّ بن الحَسَنِ بنِ شَقيقٍ، حدثنا الحُسَينُ بن واقِدٍ، عن يَزيدَ النَّحْوِيّ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان عبدُ اللَّهِ بن أبي سَرْحٍ يَكتُبُ لِرسولِ اللَّهِ ﷺ، فأزَلَّه الشَّيطانُ فلَحِقَ بالكُفّارِ؛ فأمَرَ به رسولُ اللَّهِ ﷺ أن يُقتَلَ، فاستَجارَ له عثمانُ ﵁، فأجارَه رسولُ اللَّهِ ﷺ (¬٤).