صَحيحٍ. أخرَجَه أبو داودَ في "المراسيل" عن محمدِ بنِ سُلَيمانَ الأنبارِيِّ عن حَمّادِ بنِ مَسعَدَةَ (¬١).
ورَواه إسحاقُ الحَنظَلِيُّ عن عبد الرَّزّاقِ عن ابنِ جُرَيجٍ عن عبد رَبِّه بنِ أبي أُمَيَّةَ، أن الحارِثَ بنَ عبد اللَّهِ بنِ أبي رَبيعَةَ وابنَ سابِطٍ الأحوَلَ حَدَّثاه أن النَّبِيَّ ﷺ أُى بعَبدٍ. فذَكَرَ مَعناه (¬٢).
وكأنَّه لَم يَرَ بُلوغَه في المَرّاتِ الأربَع، أو لَم يَرَ سَرِقَتَه بَلَغَت ما يوجِبُ القَطعَ، ثُمَّ رآها توجِبُه في المَرّاتِ الأُخَرِ فأمَرَ بالقَطع، وهَذا المُرسَلُ يُقَوِّي المَوصولَ قَبلَه، ويُقَوِّي قَولَ مَن وافَقَه مِنَ الصَّحابَةِ ﵃.
١٧٣٤٢ - أخبرَنا أبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا مالك، عن عبد الرَّحمَنِ بنِ القاسِم، عن أبيه، أن رَجُلًا مِن أهلِ اليَمَنِ أقطَعَ اليَدِ والرِّجلِ قَدِمَ على أبي بكرٍ الصِّدّيقِ ﵁، فشَكا إلَيه أن عامِلَ اليَمَنِ ظَلَمَه، وكانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ فيَقولُ أبو بكرٍ ﵁: وأبيكَ ما لَيلُكَ بلَيلِ سارِقٍ. ثُمَّ إنَّهُمُ افتَقَدوا حُلِيًّا لأسماءَ بنتِ عُمَيسٍ ﵄ امرأةِ أبي بكرٍ ﵁، فجَعَلَ الرَّجُلُ يَطوفُ مَعَهُم ويَقولُ: اللَّهمَّ عَلَيكَ بمَن بَيَّتَ أهلَ هذا البَيتِ الصّالِحِ. فوَجَدوا الحُلِيَّ عِندَ صائغٍ وأنَّ الأقطَعَ جاءَ