فأمّا رِوايَةُ اللَّيثِ عن يونُسَ عن الزُّهرِىِّ في العاريَّةِ، فإِنَّما روَاها أبو صالِحٍ عن اللَّيثِ، وخالَفَه ابنُ وهبٍ وابنُ المُبارَكِ، وروايتُهما أولَى بالصِّحَّةِ مِن رِوايَةِ أبى صالِحٍ. وأمّا رِوايَةُ مَعمَرٍ عن الزُّهرِىِّ فهِىَ مُنفَرِدَةٌ، والعَدَدُ أولَى بالحِفظِ مِنَ الواحِدِ.
١٧٣٧٧ - وقد روَاه مَعمَرٌ عن أيّوبَ عن نافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ، أن امرأةً مَخزوميَّةً كانَت تَستَعيرُ المَتاعَ وتَجحَدُه، فأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بها فقُطِعَتْ يَدُها. أخبرَناه أبو عليٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ عليٍّ ومَخلَدُ بنُ خالِدٍ المَعنَى قالا: حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبرَنا مَعمَرٌ. فذَكَرَه (¬١).
قال أبو داودَ: رَواه جوَيْريَةُ عن نافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ أو عن صَفيَّةَ بنتِ أبى عُبَيدٍ، وروَاه ابنُ عَنَجٍ (¬٢) عن نافِعٍ عن صَفيَّةَ بنتِ أبى عُبَيدٍ (¬٣).
قال الشيخُ العالِمُ أحمدُ ﵀: فالحَديثُ مُختَلَفٌ على نافِعٍ في إسنادِه، ويَحتَمِلُ أن يَكونَ رِوايَةُ مَن روَى العاريَّةَ على تَعريفِها، والقَطعُ كان بسَببِ (¬٤)