والمَرأةُ، فقالَ: "أمّا أنتِ فقَد غُفِرَ لَكِ". وقالَ لِلَّذِى أجابَها قَولًا حَسَنًا، فقالَ عُمَرُ ﵁: ارْجُمِ الذِى اعتَرَفَ بالزِّنى. قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "لا؛ إنَّه قَد تابَ إلَى اللَّهِ". أحسِبُه قال: "تَوبَةً لَو تابَها أهلُ المَدينَةِ - أو: أهلُ يَثرِبَ - لَقُبِلَ مِنهُم". فأرسَلَهُم (¬١).
ورَواه إسرائيلُ عن سِماكٍ وقالَ فيه: فأتَوا به النَّبِىَّ ﷺ، فلَمّا أمَرَ به قامَ صاحِبُها الَّذِى وقَعَ عَلَيها. فذَكَرَ الحديثَ (¬٢).
فعَلَى هذه الرِّوايَةِ يَحتَمِلُ أنَّه إنَّما أمَرَ بتَعزيرِه، ويَحتَمِلُ أنَّهُم شَهِدوا عَلَيه بالزِّنى وأخطَئوا في ذَلِكَ حَتَّى قامَ صاحِبُها فاعتَرَفَ بالزِّنى، وقَد وُجِدَ مِثلُ اعتِرافِه مِن ماعِزٍ والجُهَنيَّةِ والغامِديَّةِ ولَم يُسقِطْ حُدودَهُم، وأحاديثُهُم أكثَرُ وأشهَرُ، واللَّهُ أعلَمُ.