شِهابٍ، عن السّائبِ بنِ يَزيدَ، أنَّه أخبَرَه، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ خَرَجَ عَلَيهِم فقالَ: إنِّي وجَدتُ مِن فُلانٍ ريحَ شَرابٍ فزَعَمَ أنَّه شَرِبَ الطِّلاءَ، وأنا سائلٌ عَمّا شَرِبَ؛ فإِن كان يُسكِرُ جَلَدتُه. فجَلَدَه عُمَرُ ﵁ الحَدَّ تامًّا (¬١).
١٧٤٦١ - أخبرَنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِىُّ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ الحُسَينِ الكارِزِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ قال: قال أبو عُبَيدٍ: قَد جاءَت في الأَشرِبَةِ آثارٌ كَثيرَةٌ بأسماءٍ مُختَلِفَةٍ عن النَّبِيِّ ﷺ وأصحابِه، وكُلٌّ له تَفسيرٌ؛ فأوَّلُها الخَمرُ: وهِىَ ما غَلَى مِن عَصيرِ العِنَبِ، فهَذا ما لا اختِلافَ في تَحريمِه بَينَ المسلِمينَ، إنَّما الاختِلافُ في غَيرِه، ومِنها السَّكَرُ: وهو نَقيعُ التَّمرِ الَّذِى لَم تَمَسَّه النّارُ؛ وفيه يُروَى عن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ ﵁ أنَّه قال: السَّكَرُ خَمرٌ. ومِنها البِتْعُ: وهو نَبيذُ العَسَلِ، ومِنها الجِعَةُ: وهو نَبيذُ الشَّعيرِ، ومِنها المِزْرُ: وهو مِنَ الذُّرَةِ. قال أبو عُبَيدٍ: حَدَّثَنيه أبو المُنذِرِ إسماعيلُ بنُ عُمَرَ الواسِطِىُّ، عن مالكِ بنِ مِغوَلٍ، عن أُكَيلٍ مُؤَذِّنِ إبراهيمَ، عن الشَّعبِىِّ، عن ابنِ عُمَرَ، أنَّه فسَّرَ هذه الأربَعَةَ الأشرِبَةَ، وزادَ: والخَمرُ مِنَ العِنَبِ، والسَّكَرُ مِنَ التَّمرِ. قال أبو عُبَيدٍ: ومِنها السُّكُرْكَةُ، وقَد روِىَ عن الأشعَرِىِّ التَّفسيرُ فقالَ: إنَّه مِنَ الذُّرَةِ (¬٢).