فشَرِبَ عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ إحداهُما - قال حَجّاجٌ: طَيِّبَةً - ثُمَّ أُهدِىَ له لَبَنٌ فعَدَلَه عن شُربِ الأُخرَى حَتَّى اشتَدَّ ما فيها، فذَهَبَ عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ ليَشرَبَ مِنها فوَجَدَه قَدِ اشتَدَّ، فقالَ: اكسِروه بالماءِ (¬١).
فإِنَّما كان اشتِدادُه واللهُ أعلمُ بالحُموضَةِ أو بالحَلاوَةِ؛ فقَد رُوِىَ عن نافِعٍ مَولَى ابنِ عُمَرَ أن عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ قال ليَرفا: اذهَبْ إلَى إخوانِنا فالتَمِسْ لَنا عِندَهُم شَرابًا. فأتاهُم فقالوا: ما عِندَنا إلَّا هذه الإداوَةُ وقَد تَغَيَّرَتْ. فدَعا بها عُمَرُ ﵁ فذاقَها، فقَبَّضَ وجهَه ثُمَّ دَعا بماءٍ فصَبَّ عَلَيه ثُمَّ شَرِبَ. قال نافِعٌ: واللهِ ما قَبَّضَ وجهَه إلَّا أنَّها تَخَلَّلَت (¬٢).
١٧٥١٤ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أخبرَنا أبو الحُسَينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ جَعفَرٍ الجَوْزِىُّ، حدثنا ابنُ أبي الدُّنيا، حَدَّثَنِى إبراهيمُ بنُ سعيدٍ، أخبرَنا مَحبوبُ بنُ موسَى، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ، عن أُسامَةَ بنِ زَيدٍ، عن نافِعٍ قال: واللهِ ما قَبَّضَ عُمَرُ ﵁ وجهَه عن الإداوَةِ حينَ ذاقَها إلَّا أنَّها تَخَلَّلَت (¬٣).
ورُوِّينا عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن عُمَرَ ﵁ بنَحوٍ مِن رِوايَةِ نافِعٍ (¬٤)