أجلِ أنَّه يُفسِدُ طَعمَ التَّمرِ، أو لأنَّه عَلَفُ الدَّواجِنِ فتَذهَبُ قوَّتُه إذا نَضِجَ. قالَه أبو سُلَيمانَ الخَطّابِىُّ ﵀ (¬١).
١٧٥٢٥ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا وأبو بكرٍ قالا: حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى عبدُ الرَّحمَنِ بنُ سَلمانَ، عن عُقَيلِ بنِ خالِدٍ، عن مَعبَدِ بنِ كَعبِ بنِ مالكٍ، [عن أخيه عبدِ اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالكٍ] (¬٢)، عن امرأةٍ، أنَّها سَمِعَت رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "لا تَنتَبِذوا التَّمرَ والزَّبيبَ جَميعًا؛ انبِذوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما وحدَه" (¬٣).
قال الشيخُ ﵀: نَهىُ النَّبِيِّ ﷺ عن الخَليطَينِ يَحتَمِلُ أمرَينِ: أحَدُهُما، أن يَكونَ إنَّما نَهَى عنه لخَلطِهِما، سَواءٌ بَلَغَ حَدَّ الإسكارِ أو لَم يَبلُغْ، وأباحَ شُربَه إذا نُبِذَ على حِدَتِه. والآخَرُ، أن يَكونَ إنَّما نَهَى عنه لأنَّه أقرَبُ إلَى الاشتِدادِ، وإِذا نُبِذَ على حِدَتِه كان أبْعدَ عن الاشتِدادِ، فما لَم يَبلُغْ حالَةَ الاشتِدادِ في المَوضِعَينِ جَميعًا لا يَحرُمُ.
وعَلَى هذا المَعنَى الثّانِى يَدُلُّ ما:
١٧٥٢٦ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، أخبرَنا