سَكرانُ. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ليَقُمْ إلَيه رَجُلٌ مِنكُم فليأخُذْ بيَدِه حَتَّى يَرُدَّه إلَى رَحلِه" (¬١).
وهَذا إن صَحَّ فقَولُ ابنِ عباسٍ: لَم يَقِتْ في الخَمرِ حَدًّا. يَعنِى لَم يوَقِّتْه لَفظًا وقَد وقَّتَه فِعلًا، وذاك يَرِدُ، وإِنَّما لَم يَعرِضْ له - واللَّهُ أعلمُ - بعدَ دُخولِه دارَ العباسِ مِن أجلِ أنَّه لَم يَكُنْ ثَبَتَ عَلَيه الحَدُّ بإِقرارٍ مِنه أو بشَهادَةِ عُدولٍ، وإِنَّما لُقِىَ في الطَّريقِ يَميلُ فظُنَّ به السُّكرُ، فلَم يَكشِفْ عنه وتَرَكَه، واللهُ أعلَمُ.
١٧٥٧٦ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا سفيانُ، عن الزُّهرِيِّ، عن السّائبِ بنِ يَزيدَ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ خَرَجَ فصَلَّى على جِنازَةٍ، فسَمِعَه السّائبُ يقولُ: إنِّي وجَدتُ مِن عُبَيدِ اللَّهِ وأصحابِه ريحَ شَرابٍ، وأنا سائلٌ عَمّا شَرِبوا، فإِن كان مُسكِرًا حَدَدتُهُم. قال سفيانُ: فأخبَرَنِى مَعمَرٌ عن الزُّهرِىِّ عن السّائبِ بنِ يَزيدَ أنَّه حَضَرَه يَحُدُّهُم (¬٢).
١٧٥٧٧ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا، حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ، حدثنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا مُسلِمُ بنُ خالِدٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ قال: قُلتُ لِعَطاءٍ: أتَجلِدُ في ريحِ الشَّرابِ؟ فقالَ عَطاءٌ: إنَّ الرّيحَ لَتَكونُ مِنَ الشَّرابِ الَّذِى لَيسَ به