علي وجعله على إقطاع الأرض بناءً على أن المغرب فتح عنوة واليه ذهب بعض العلماء ومنهم من يقول إن السهل فتح عنوة والجبل صلحاً. فإذا تقرر هذا علمت أن أهل هذا العصر قد بادوا واندثروا فيكون السهل كله لبيت المال وتعين أن ي كون الخراج فيه على ما يرضي صاحب الأرض وهو السلطان والجبل تتعذر معرفة ما كان الصلح عليه ولا سبيل إلى الوقوف عليه فيرجع للاجتهاد. وقد اجتهد سلفنا الكرام رضوان الله عليهم في فرضه لأول الدولة الشريفة على وفق أيمة السنة ومشائخ أهل العلم والدين في ذلك العهد فجرى الأمر على السنن الأقوم إلى أن هبت عواصف الفتنة لأيام ابن عمنا صاحب الجبل (١) وإزاله مولانا الإمام وصنوه المرحوم عن حواضر المغرب وسهله عند الزحف بالأتراك، وامتدت به الفتنة في الجبل إلى أن هلك (٢) مع النصارى، دمرهم الله في الغزوة الشهيرة وجاء الله من مولانا المقدس (٣) بالجبل العاصم للإسلام من طوفان الأهوال فقدر ﵁ الأشياء حق قدرها ورأى المغرب غب تلك الفتن قد فغر الأفواه لانتهابه عدوان؛ عدو عظيم من الترك، وعدو الدين الطاغية. فاضطر ﵀ إلى الاستكثار
Kitab: An-Nubugh al-Maghribi fil Adabil 'Arabi · Pengarang: عبد الله كنون
Baca Juz 2, halaman 401
Rujukan halaman ini: النبوغ المغربي في الأدب العربي، ج 2، ص 401 (SanadKitab #148529, hlm. urut 380)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.