من جميع الأشهاد، ورماكم بالداهية الدهياء، والداء العياء، أتعتذرون من المجال بضعف الحال، وقلة الرجال، لنلحقكم بربات الحجال، كأنا لا نعرف مناحي أقوالكم، وسوء تقلبكم في أحوالكم، لا جرم أنكم سمعتم بالعدو قصمه الله، وقصده ذلك الموضع عصمه الله، فطاشت قلوبكم خوراً، وعاد صفوكم كدراً وشممتم ريح الموت ورداً وصدراً، وظننتم أنكم أيحيط بكم من كل الجوانب، وأن الفضاء قد غص بالتفاف القنا، واصطفاف المقانب، ورأيتم غير شيء فحسبتموه طلائع الكتائب (١)، تباً لهمكم المنحطة، وشيمكم الراضية بأدون خطة، أحين ندبتم إلى حماية إخوانكم، والذب عن كلمة إيمانكم، نسقتم الأقوال وهي مكذوبة، ولفقتم الأعذار وهي بالباطل مشوبة، لقد آن لكم أن تتبدلوا حمل الخرصان، بمغازل النسوان، فما لكم ولصهوات الخيول وإنما على الغانيات جر الذيول (٢)، أتظهرون العناد تصريحاً وتلويحاً وتظنون أنكم إذا تفرقتم لا نجمع لكم شتاتاً ولا ندني منكم نزوحاً، أين المفر وأمر الله يدرككم، وطلبنا الحثيث لا يترككم، فأميطوا هذه النزعة النفاقية عن خواطركم قبل أن نمحو بالسيف أقوالكم
Kitab: An-Nubugh al-Maghribi fil Adabil 'Arabi · Pengarang: عبد الله كنون
Baca Juz 2, halaman 423
Rujukan halaman ini: النبوغ المغربي في الأدب العربي، ج 2، ص 423 (SanadKitab #148529, hlm. urut 402)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.