Lewati ke konten

Kitab: Maqalatuth Thanahi: Shafahat fit Turats wat Tarajim wal Lughah wal Adab · Pengarang: محمود محمد الطناحي

Baca Juz 1, halaman 232

  1. العامة .. وقراءة التراث
  2. أبو نواس ... صفحة مضيئة

سبيل الوجازة والاختصار، وهي كلمات يعرفها أهل العلم من أساتذتنا وزملائنا، ولكني أردت بها شباب هذا الجيل الذي غُيَّب عن تاريخه وتراثه بأسباب كثيرة من المسخ والتشويه والتضليل، وأردت بها أيضاً التنبيه إلى خطورة إخضاع رموزنا التراثية وقضايانا الفكرية لتوجيه العامة وسلطانها الغالب.

ومما ينبغي التنبه له أيضاً أن هذه العاميات قد مدت سلطانها الآن إلى تفسير القرآن الكريم والحديث الشريف والشعر وسائر كلام العرب، ولست أعني بالعاميات: الألفاظ والأبنية والتراكيب، ولكني أعني عاميات الفكر والتصور، وما أريد أن أشق عليك أيها القارئ الكريم بذكر الشواهد والمثل، فهو أمر متعالم مشهور، لكني أذكر لك ما أره الآن أمامي كتاب (الأدب العربي) المقرر على تلاميذ الصف الأول الثانوي. طبعة وزارة التربية والتعليم سنة ١٩٩٢ م / ١٩٩٣ م، وقد كتب على غلافه: «الكتاب الفائز في مسابقة الوزارة سنة ١٩٩٠ م». وفي أول الكتاب قصيدتان لعنترة بن شداد العبسي، صدرتا بهذه العبارة «نماذج من الشعر الجاهلي»، ومطلع القصيدة الأولى:

سكتُّ فغرّ أعدائي السكوتُ ... وظنُّوني لأهلي قد نسيتُ

ومطلع الثانية:

يا طائر البان قد هَيَّجت أحزاني ... وزدتني طرباً يا طائر البان

وهذا شعر بارد خفيف سخيف، يبعد أن يكون من نمط الشعر الجاهلي، ويستحيل من كل الوجوه أن يكون من مذهب عنترة الشعري. وفي القصيدة الأولى نقرأ هذا البيت:

خلقت من الحديد أشدَّ قلباً ... وقد بَلِيَ الحديد وما بليتُ

وعجز البيت من العامية بمكان. وكنت في طفولتي بحي الدرب الأحمر أسمع بعض فتوات المغربلين يقولون: «الحديد بلي واحنا لم بلينا» (وهذا من المواضع القليلة التي يستعمل فيها العامة الفعل مبنيّاً للمجهول» على أن الحديد أكثر ما يوصف بالصدأ، لا بالبلى.

Rujukan halaman ini: مقالات الطناحي صفحات في التراث والتراجم واللغة والأدب، ج 1، ص 232 (SanadKitab #148533, hlm. urut 218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.