Lewati ke konten

Kitab: Maqalatuth Thanahi: Shafahat fit Turats wat Tarajim wal Lughah wal Adab · Pengarang: محمود محمد الطناحي

Baca Juz 2, halaman 613

  1. محمود محمد شاكر .. والسهام الطائشة

وهذا أوان الفحص عن أمر الأستاذ حسين أحمد أمين، وما كتبه في حق شيخ العربية محمود شاكر.

وبدءة ذي بدء، فإني أقول للأستاذ حسين: لقد بنيت مقالتك هذه على إثر مقابلة مع الشيخ محمود لم تقع منك موقع الرضا، وكانت هذه المقابلة يوم ١٢ ديسمبر ١٩٨٣ م، وإني لأعجب لك ومنك يا رجل: هذه خمسة عشر عاماً مُجَرَّمة - بتشديد الراء، أي تامة - منذ تلك الليلة التي أشعلتك ناراً، وأنت لا زلت طاوياً صدرك على هذه الحَسِيكة، فأيُّ صبرٍ على الكريهة هذا؟ وأي حِمل ثقيل حملته وظللت تدور به حالاً ومرتحلاً طوال هذه السنوات الطِّوال التي يمحو الله فيها ما يشاء ويثبت.

ويحضرني الآن شاهد من الشعر وصورة من التشبيه، ولكني أمسك عنهما؟ صوناً لنفسي من الزلل، واستمساكاً بأصول أخلاقية ألزمت بها نفسي منذ أن عرفت طريقي للكتابة والمذاكرة والمحاضرة. وأنا أنشد لنفسي دائماً قول ابن فرج الجياني الأندلسي:

فملَّكْتُ النُّهى جَمَحَاتِ أمري ... لأجريَ في العفاف على طباعي

يقول: جعلت عقلي حاكماً على نفسي، كابحاً لجماح الهوى والخطأ، لكي استمر على ما طُبعت عليه من العفة والشرف.

ثم إني علمت أنك كنت أعددت هذه المقالة في حينها، ودفعت بها إلى مجلة الهلال، ولكن الأستاذ مصطفى نبيل رفض نشرها، مع أن مصطفى نبيل من رؤساء التحرير الذين ينظرون إلى المكتوب لا إلى الكاتب، وهو أيضاً يفتح كل النوافذ، ولا يتعصب لاتجاه لحساب اتجاه، فما اعرض عن مقالتك إلا لما وجد فيها من انحراف وضلال، كما قالت العرب في كلامها الحكيم: "لو كان خيراً ما تركوه". وكأني بك يا أستاذ حسين تنشد مصطفى نبيل قول أبي الأسود الدؤلي يعاتب الحصين بن الحر العنبري، وكان أبو الأسود قد أرسل له كتاباً يستجديه فأهمله، فقال أبو الأسود:

نظرْتَ إلى عُنوانه فنبَذْتَهُ ... كَنَبْذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالكا

[أخلقت: أي بليت وتقادم عليها عهد].

Rujukan halaman ini: مقالات الطناحي صفحات في التراث والتراجم واللغة والأدب، ج 2، ص 613 (SanadKitab #148533, hlm. urut 599)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.