خُذُوا دَأْبًا بِما أَثْوَيْتُ (¬١) فِيكُم … فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَى دأبٍ عَلاءُ
يَعْني فَضْلًا؛ وعَبْدُ الحَجَرُ بن سُرَاقَة بن عَوْفِ بن الأَحْوَصِ كان سَيِّدَ. أَهْلِ زَمَانِهِ؛ والأَشْعَثُ بن عَبْدِ الحَجْرِ بن سُرَاقَةَ، كان شَهِدَ الحِيرَةَ والقَادِسِيَّةَ وتِلكَ المشاهد فَعُقِرَتْ نَاقَتُهُ فَقَالَ:
وَمَا عُقِرَتْ بالسَّيْلَحَينِ مَطِيَّتي … وبالقَصْر إلَّا خَشْيةً أَن أُعَيَّرَا (¬٢)
فَباستِ امْرِئٍ يَبْأَى (¬٣) عَلَيَّ بِرَهْطِهِ … وَقَدْ سَاد أَشْيَاخِي مَعَدًّا وحِميرَا
فَوَلَدَ شُريحُ بن الأَحْوَصِ: عَبْدَ عَمْرو، الَّذِي يَقولُ لَهُ الْأَعْشَى:
"فَيَا عَبْدَ عَمْرٍو لَوْ نَهَيْتَ الأَحَاوِصَا"
وأُمُّهُ فَاخِتَهُ بِنْتُ خَالِدِ بن جَعْفَرٍ؛ وزَبَّانَ، وشِهَابًا، ويَزِيد؛ وأُمُّهم أَمَةٌ يُقَالُ لَهَا عَيْسَاءُ بها يُعْرَفون، يُقالُ لهم بنو عَيْساءَ، وكانَتْ لِفَاخِتَةَ بِنْتُ خَالِد بن جَعْفَرٍ؛ وأُمُّ عَبْدَ عَمْروٍ (¬٤)، فَوَلَدَتْ لِشُرَيح ثم وَلَدَتْ بَعْدَهُ لِعَبدِ عَمْروٍ بن شُرَيْح، وهي التي تَغَنَّى بها لبِيدُ:
ولَما دَعَانى عَامِرٌ لأسبُّهُم … أَبَيْتُ وَإِنْ كَانَ ابْنُ عَيْسَاءَ ظَالِمَا