فأطْلِقْني فِدَاكَ أَبي وأُمِّي … أَسِيرًا طَالَ مَا انْتَظَرَ الفَكَاكَا
بِمَرِوِ الشاهجان إذا ترَوَّتْ … حَدِيدَةُ سَاقِهِ بِدَمٍ دَعَاكَا
وَقَالَ أيضًا لِمسْلَمةَ بن عَبْدِ المَلِكِ، وكانتْ الرَّبَابُ بِنْتُ زُفَر بن الحَارِث عِنْد مسْلَمَةَ، وكان يأذَنُ لأَخَويهَا الهُذَيلُ وَكَوْثَر في أَولِ النَّاسِ:
أمَسْلَمَ قَدْ مَنيتَنى وَوَعَدَتَنِي … مَواعِيدَ صِدْقٍ إِنْ رَجِعْتَ مُؤَمَّرًا
أَيُدْعَى الهُذَيلُ ثُمَّ أُدْعَى وَرَاءَهُ … فَيَالكَ مَدْعًى ما أَذَلَّ وأَحْقَرا
وكَيْفَ ولَمْ يَشْفَعْ لَكَ اللَّيل كُلَّهُ … شَفيعٌ إذا أَلقَى قِنَاعًا وَمِئْزَرَا
فَلَسْتُ بِراضٍ عَنْكَ حَتى تُحِبَّنِى … كُحُبِّكَ صِهْرَيْكَ الهُذَيْل وكَوْثَرا
فَقالَ الهُذَيلُ:
ما فَخْرُ فَخَّارِ عَلَىَّ وَإِنَّمَا … نَشَأنَا وَأُمَّانَا مَعًا أَمَتَانِ
أبِي كان خَيْرًا مِنْ أَبِيكَ وأَفْضَلَتْ … عَلَيْكَ قَديمًا جُرأَتِي وَبَيَانِي
ومِنهم: السَّرِيُ بن السَّائبِ بن شَرَاحِيْلَ (¬١) بن الأَفْقَم بن مِحْجَنِ بن أَبي عَمْرو بن شُعَيْثَةَ بن الهُزَم (¬٢) وعِدَادُهُ في الأَنصارِ، وعَمَتُهُ أُمُّ جَمِيلِ بَنْتُ الأَفْقَم الَّتي اتُّهِمَ بِهَا المُغِيرَةُ بن شُعْبَةَ، شَهِدَ عَليهِ بِذلِكَ أَبو بَكْرَةَ وأصْحَابُهُ. وللسَّرِيِّ يقولُ ابنُ نَوْفَلٍ: