سَلَمَةَ بن مُعَتِّبٍ الشَاعِرُ، فَرَّقَ الإِسلامُ بينَهُ وبين عَشر نِسوَةٍ إِلَّا أَرْبَعًا، وكانَ وَفَدَ عَلى كِسْرى، فَبَنَى لَهُ حِصْنًا بالطَائِفِ؛ ومُنَبِّهُ بن شُبَيْلٍ، وكان بَنو شُبَيْلٍ سَدَنَةَ اللَّاتِ بن العَجْلَان بن عَتَّابِ بن مَالِك.
والأَحْرَدُ، وهو مُسْلِمُ بن عَبْدِ اللهِ بن سُفيَانَ بن عَبْدِ اللهِ بن مُعَتِّبٍ الشَاعِرُ، الذي يقولُ ودَخَلَ على عَبْدِ المَلِكِ فَقالَ لَهُ: مَا مِنْ شَاعِرٍ إِلَّا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْنَا مِنْ شِعْرِهِ قَبْلَ رُؤيَتِهِ، فَمَاذَا قُلْتَ؟ "؛ قالَ: أَنَا الذي أَقولُ:
مَنْ كَانَ ذَا عَضُدٍ يُدْرِكْ ظلَامَتَهُ … إِنَّ الذَلِيلَ الذي لَيسَتْ لَهُ عَضُدُ
تَنْبُو يَدَاهُ إذا مَا قَلَّ نَاصِرُهُ … ويأنَفُ الضَّيمَ إِن أَثْرَى لَه عَدَدُ (¬١)
قالَ: صَدَقْتَ، أَنتَ واللهِ شَاعِرُ، فَأَلحَقَهُ بالشُعَرَاءِ.
وَوَلَدَ غِيَرَةُ (¬٢): أَبا سَلَمَةَ؛ فَوَلَدَ أَبو سَلَمَةَ: عِلَاجًا، واسمُهُ عُمَيْر، وعَبْد اللهِ، وأبيًا؛ وأُمُّهُم أُمُّ أُنَاسٍ بِنْتُ كَعْبِ بن عُمَرَ بن سَعْد بن عَوْفِ بن ثَقِيفٍ.
فَمِن بَني عِلَاجٍ: الأَخْنَسُ، واسمُهُ أُبَيّ بن شَرِيق بن عَمْرو بن وَهْب بن عِلاجٍ، وهو حَلِيفَ بَني زُهْرَةَ، وَهُوَ الذي خَنَسَ بِبَني زُهْرَةَ يَومَ بَدْرٍ فَسُمِّيَ الأخْنَسَ؛ والحَارِثُ بن كَلَدَةَ بن عَمْرو بن عِلَاجٍ، طَبِيبُ العرب، وكانتْ لَهُ سُمَيَّةُ أُمُّ زِيادِ بن أَبِيهِ، فَانْتَسَبَ إِليهِ أَبو بَكْرَةَ بن الحَارِث؛ ونَافِعُ بن كَلَدَةَ.