ودينارُ بن نُعيم بن حُصين بن سعدانة، كان عبدُ الملك بن مَرْوَان أَصحبه عَبْد العزيز، فرأى منه جفوةً فكتبَ إلى عَبْد الملك:
أَبلغ أَمير المؤمنين ودُونَه … فراسخ تطوى الطُرق وهو حديدُ
بأَنى لدى عبد العزيز مؤَخَّرٌ … يُقدمُ قبلى راسبٌ وسعيدُ
وقد كنتُ أَدنى في القرابة منهما … وأَشرفُ إِن كنت الشَّريفَ تُريدُ
فكتب عَبْد الملك إلى عَبْد العزيز أَن يُفضِّلهُ ويُكرِّمهُ.
ومنهم: أَبو حَملٍ، أَحد بني حُصين بن سعدانةِ وهو الذي أَهدى الفطرَ لعبد الله بن الزُّبير، فأَتاهُ وعنده زُفر بن الحَارِث الكلابيّ، فقال زُفرُ يُحرض ابن الزَّبير على صلتهِ شعرًا وهو:
ألا أَبلغ أَبا حملٍ رسولًا … فقد أَهديت فطرك من بعيدِ
فأَنت المرءُ تُعطى كلَّ خيرٍ … وتجبى بالولائدِ والعبيدِ
فقال خالد: "فواللَّهِ ما أَثابهُ شيئًا وقد حملهُ إِليهِ من السَّماوةِ".
وزعمَ خالدُ بن سعيد عن أَبيه قال: "حَمل بن سعدانة الذي يقولُ:
"لبِّث قليلًا يُدرك الهَيجا حَمَل"
وقد شهدَ مع خالد بن الوليد مشاهده، والذي صرفه عن أَرضِ كَلْب.