يزيد- المقرئ، والشافعيّ، والحميديّ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبي ثور، ونفر (¬١) من أهل الحديث.
وقالت طائفة: يجلس، ولا يصلي، هذا قول محمد بن سيرين، وعطاء بن أبي رباح، وشُريح، وقتادة، والنخعيّ، ومالك، والليث بن سعد، والثوريّ، وسعيد بن عبد العزيز، والنعمان.
وفيه قول ثالث، قاله أبو مِجْلَز، قال: إن شئت ركعت، وإن شئت جلست.
وفيه قول رابع، قاله الأوزاعيّ، قال: كان من هدي الناس أن يركع الرجل في منزلة ركعتين عند خروجه إلى الجمعة، فمتى ركعهما، ثم جاء المسجد، فوجد الإمام يخطب قعد، ولم يركع، وإن لم يكن ركع قبل خروجه، فلا يجلس حين يدخل المسجد حتى يركع.
قال ابن المنذر ﵀: يصلي إذا دخل، والإمام يخطب ركعتين خفيفتين، صلى في منزلة، أو لم يصلّ؛ لأن النبيّ ﷺ أمر بذلك الداخل في المسجد، وأَمْرُهُ على العموم، ويؤكد ذلك حديث أبي قتادة ﵁ (¬٢).
ولا يقولنّ قائل: إن النبيّ ﷺ خَصَّ بهما سُليكًا؛ لأن في حديث جابر ﵁: جاء سليكٌ الغطفانيّ يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، فجلس، فقال له النبيّ ﷺ: "قم، فاركع ركعتين، وتجوّز فيهما"، ثم قال: "إذا دخل أحدكم إلى الجمعة، والإمام يخطب، فليركع ركعتين، ويتجوّز فيهما".
قال: ومما يزيد ذلك ثباتًا فعل أبي سعيد الخدريّ ﵁ ذلك، وهو الراوي لهذه (¬٣) القصة، دخل، ومروان يخطب، فقام يصلي الركعتين، فجاء إليه