Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 17, halaman 342

  1. ٧ - (كتاب الجمعة)
  2. (١٧) - (باب بيان الأمر بركعتي تحية المسجد، والإمام يخطب)

وورد أيضًا ما يُؤكّد الخصوصية، وهو قوله ﷺ لسليك في آخر الحديث: "ولا تعودنّ لمثل هذا". أخرجه ابن حبان. انتهى ما اعتلّ به من طَعَنَ في الاستدلال بهذه القصّة على جواز التحيّة.

وكله مردود؛ لأن الأصل عدم الخصوصيّة، والتعليل بكونه ﷺ قصد التصدق عليه لا يمنع القول بجواز التحية، فإن المانعين منها لا يُجيزون التطوّع لعلة التصدّق.

قال ابن المنيّر في "الحاشية": لو ساغ ذلك لساغ مثله في التطوّع عند طلوع الشمس، وسائر الأوقات المكروهة، ولا قائل به.

ومما يدلّ على أن أمره بالصلاة لم ينحصر في قصد التصدّق معاودته ﷺ بأمره بالصلاة أيضًا في الجمعة الثانية بعد أن حَصَّلَ له في الجمعة الأولى ثوبين، فدخل بهما في الثانية، فتصدّق بأحدهما، فنهاه النبيّ ﷺ عن ذلك، أخرجه النسائيّ، وابن خزيمة من حديث أبي سعيد أيضًا، ولأحمد، وابن حبان أنه كرر أمره بالصلاة ثلاث مرّات في ثلاث جمع، فدلّ على أن قصد التصدّق عليه جزء علّة، لا علّة كاملة.

وأما إطلاق من أطلق أن التحيّة تفوت بالجلوس، فقد حَكَى النووي في "شرح مسلم" عن المحققين أن ذلك في حق العامد العالم (¬١)، أما الجاهل، أو الناسي فلا، وحالُ هذا الداخل محمولة في الأولى على أحدهما، وفي المرّتين الأخريين على النسيان.

والحامل للمانعين على التأويل المذكور أنهم زعموا أن ظاهره معارض للأمر بالإنصات، والاستماع للخطبة.

قال ابن العربي: عارض قصّةَ سُليك ما هو أقوى منها، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، وقوله كرز: "إذا قلتَ لصاحبك: أنصتْ، والإمام يخطب يوم الجمعة، فقد لغوت"، متفق عليه.

قال: فإذا امتنع الأمر بالمعروف، وهوأمر اللاغي بالإنصات مع قصر زمنه، فمنع التشاغل بالتحيّة مع طول زمنها أولى.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 17، ص 342 (SanadKitab #148870, hlm. urut 10007)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.